اعترفت منظمة أمريكية متخصصة في بيانات ومقاييس الطفولة المبكرة بالإمارات العربية المتحدة كرائدة عالمية في تمكين الأطفال الصغار، مشددة على السياسات المتكاملة في الدولة التي تدعم التنمية الشاملة منذ الولادة وحتى السنوات الأولى. وأشارت «إي سي دي ميجر» (ECD Measure)، التي تطور أدوات وموارد لاتخاذ قرارات مدعومة بالبيانات في رعاية الطفولة المبكرة وتعليمها، إلى المؤسسات المتخصصة والإطارات الوطنية في الإمارات كعوامل رئيسية في هذا التصنيف. ويأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه الإمارات توسيع الوصول إلى فرص تعليم مبكر عالي الجودة عبر مختلف الإمارات، مستندة إلى سنوات من الاستثمار المستهدف في هذا القطاع.
ولعبت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، التي أُنشئت لدفع التقدم في العاصمة، دوراً مركزياً في صياغة النهج الشاملة التي تتناول الصحة والتغذية والتعلم والحماية للأطفال الصغار، وفقاً للتقارير الحكومية. وتظهر بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن الأجانب يشكلون نسبة كبيرة من السكان، الأمر الذي دفع إلى سياسات تضمن الوصول الشامل إلى خدمات الطفولة المبكرة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وتشير المعايير الإقليمية الصادرة عن البنك الدولي إلى أن دول الخليج سرعت استثماراتها في الطفولة المبكرة منذ أن عطلت جائحة كوفيد-19 المسارات التعليمية التقليدية، مع الإشارة المتكررة إلى الإمارات لسرعة تنفيذ سياساتها.
وقد تماشى برنامج الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة مع الإطارات الدولية، بما في ذلك إطار الرعاية المغذية الذي أقرته منظمة الصحة العالمية ويونيسف، لتعزيز الرعاية المتجاوبة والبيئات التعليمية الغنية. وأشار تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2023 حول تمكين الأطفال الصغار في عصر الرقمنة إلى أن دولاً مثل الإمارات تدمج التكنولوجيا بطريقة مدروسة في التعليم المبكر مع ضمان سلامة الأطفال ورفاهيتهم. ويبرز اعتراف «إي سي دي ميجر» النتائج القابلة للقياس في مجالات مثل الوصول إلى التعليم قبل الابتدائي ومؤشرات تنمية الطفل التي ترصدها الاستطلاعات الوطنية.
وكرمت جائزة خليفة الدولية للتعلم المبكر سابقاً مساهمات خبراء من «إي سي دي ميجر»، مما يعكس التعاون المستمر بين الإمارات والمنظمة لرفع معايير الجودة. وقد سلطت الجائزة، التي تُمنح في أبوظبي، الضوء على الابتكارات في المناهج وأدوات التقييم التي تدعم متخصصي الطفولة المبكرة. وتضع الأرقام الحكومية معدلات الالتحاق بالطفولة المبكرة بين الأعلى في المنطقة، مدعومة بمعايير تنظيمية تفرض وجود معلمين مؤهلين ومساحات تعليمية آمنة.
وتبرز وثائق اليونسكو حول تجربة الإمارات كيف أن إنشاء هيئة متخصصة للطفولة المبكرة سرّع التحسينات النظامية، لتصبح نموذجاً يحتذى به للدول الأخرى. ويدمج هذا النهج التنسيق بين القطاعات المختلفة بين وزارات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية لتلبية الاحتياجات التنموية بشكل شامل. وتظهر المقارنات الدولية من ملفات «كاونت داون إلى 2030» أن الإمارات تحقق أداءً قوياً في عدة مؤشرات لتنمية الطفولة المبكرة مقارنة بالمعدلات العالمية.
وشمل التقدم الإضافي استثمارات في تدريب المعلمين وبرامج إشراك الآباء التي تمد تأثير التعلم المبكر الرسمي إلى البيئة المنزلية. وتتابع الجهات المعنية بالإحصاء في الإمارات البيانات الطولية حول نتائج الأطفال لإجراء التعديلات اللازمة على السياسات. وقد ساعدت أدوات «إي سي دي ميجر» المصممة للتطبيق العالمي في قياس تقدم الإمارات مقارنة بأقرانها الدوليين، مما يعزز موقعها الريادي في هذا المجال.


