جمع الاجتماع متخصصين من المنظمات الدولية والجهات الإماراتية لمراجعة النهج التي تعالج الدورة الكاملة للتحديات المتعلقة بالمخدرات، وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات. وشارك فيه حاتم علي الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والدكتور وديع معلوف منسق البرنامج العالمي في قسم الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل بالمكتب ذاته. كما قدم الدكتور سعيد الأحبابي المدعي في نيابة المخدرات الاتحادية بمكتب النائب العام، والعميد أحمد السويدي نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، وجهات نظر محلية حول الإنفاذ والجوانب القانونية، فيما أدار فهد هيكل مدير إدارة الاتصال الحكومي بالهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات الحوار.
أُنشئت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات بموجب مرسوم بقانون اتحادي أصدره الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أغسطس 2025 لتكون الجهة الاتحادية الرئيسية المنسقة لكل جوانب مكافحة المخدرات، حسب إعلان سابق لوكالة أنباء الإمارات. وعُيّن الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان رئيساً للجهاز الذي يعمل مستقلاً تحت مجلس الوزراء وخلف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات السابقة في وزارة الداخلية. وتتضمن مسؤولياته صياغة السياسات وتتبع شبكات التهريب والإشراف على إعادة تأهيل المدمنين وتعزيز اتفاقيات تبادل البيانات الدولية.
أكد تقييم صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أهمية الجمع بين الإجراءات الأمنية وتوسيع الخدمات الصحية في الشرق الأوسط لخفض العرض والطلب معاً. وبحثت ندوة أبوظبي سبل تكييف هذه الأطر المتوازنة مع الظروف الوطنية مع تحسين فرص الحصول على العلاج وتعزيز الرقابة على الحدود. كما تناولت المناقشات آليات التنسيق التي تتيح للسلطات القضائية والشرطية والصحية العمل تحت مظلة استراتيجية واحدة.
نفذت الهيئة عدة حملات وقائية تستهدف الأسر والشباب والمؤسسات التعليمية منذ تأسيسها، بحسب تصريحات قيادتها. وتدعم هذه البرامج الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2024-2031 التي أقرها مجلس الوزراء أواخر 2024، وتشمل خططاً لإدراج مواضيع الأمن والسلامة في المناهج المدرسية بالمرحلتين الابتدائية والثانوية. وتهدف هذه المبادرات إلى تزويد المجتمعات بأدوات الوعي المبكر التي تكمل الإجراءات الأمنية القائمة.
أدت جهود الرصد الرقمي المرتبطة بالهيئة إلى تحديد وإغلاق أكثر من 2297 موقعاً إلكترونياً وحساباً على وسائل التواصل يروج للمخدرات. وتشكل هذه الجهود جزءاً من مبادرة أوسع لمواجهة قنوات التوزيع عبر الإنترنت التي تزايدت في السنوات الأخيرة. كما عززت الهيئة تعاونها مع الجهات التنظيمية المالية لكشف وتعطيل عمليات غسل الأموال المرتبطة بتجارة المخدرات.
يبقى التعاون الدولي ركيزة أساسية في عمل الهيئة من خلال تبادل منتظم للمعلومات الاستخباراتية حول طرق التهريب عبر منصات المكتب الأممي والاتفاقيات الثنائية. ووفرت استضافة الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي فرصة لعرض النموذج الإماراتي أمام المشاركين العالميين. واختتمت الندوة بتحديد خطوات لتوحيد السياسات الداخلية مع المعايير الدولية في مجال منع الجريمة ومكافحة المخدرات.


