تربط مبادرة التدريب العملي «سايبراني» الطلاب الإماراتيين ببرامج تعليمية منظمة تشمل مختبرات عملية وتدريبات تقنية وإرشاداً من شركاء الصناعة، وفق ما جاء في إعلان مشترك صادر عن مجلس الأمن السيبراني الإماراتي والوزارة. ويجري تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج بالشراكة مع «فورتينت» كمورد تقني وحوسبة سحابية، حيث يكتسب الطلاب المختارون خبرة من خلال جامعة إماراتية.
وقال بيان نقلته «وام» إن هذا الجهد يوائم المناهج الأكاديمية مع المتطلبات المتطورة لقطاع الأمن السيبراني، مع إيجاد مسارات مهنية في القطاعين الحكومي والخاص.
وأسس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي بقرار من مجلس الوزراء عام 2020، وقد أطلق عدة برامج لتعزيز المرونة الرقمية الوطنية، منها مبادرة «سايبر بلس» التي أطلقت في يونيو 2022 وبرنامج تطوير المواهب «سايبر إي 71»، بحسب نظرة عامة على موقعه الإلكتروني. ويستند ذلك إلى تعاونات سابقة مثل الشراكات مع جامعة خليفة و«غوغل.أورج» لتقديم أول برنامج ندوات متخصص في الأمن السيبراني في المنطقة للطلاب والمهنيين. وأشار المجلس بشكل منفصل إلى أن الدولة تواجه أكثر من 800 ألف هجوم سيبراني يومياً، مما يبرز الحاجة الملحة إلى بناء كوادر وطنية ماهرة.
وسيركز المشاركون ضمن إطار «سايبراني» على الكفاءات الأساسية التي تمتد من الاستخبارات حول التهديدات وتقييم الثغرات إلى الاستجابة للحوادث وتصميم الأنظمة الآمنة، وفق ما أفاد به تقرير على موقع ITP.net عن الإطلاق. وصمم البرنامج ليتجاوز شريكه الجامعي الأول ليشمل مؤسسات تعليم عالٍ إضافية في مختلف أنحاء الدولة خلال المراحل اللاحقة. وعرض المسؤولون المبادرة كخطوة تأسيسية نحو إنشاء مركز تميز سيبراني وطني يجمع بين الاستخبارات عن التهديدات وخطوط إمداد المواهب وتطوير السياسات.
وقد شدد الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات ورئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، مراراً على أهمية دمج البرامج التعليمية مع متطلبات الصناعة في تصريحاته العامة حول تعاونات مماثلة. ويضمن دور الوزارة في «سايبراني» أن تكيف الجامعات المشاركة دوراتها في الأمن السيبراني لتضم سيناريوهات واقعية وتقنيات ناشئة. ويعكس هذا النهج المنسق استراتيجية وطنية تشمل أيضاً الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي ونماذج الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي السيادية التي جرى تطويرها مع شركاء مثل «أوبن إنوفيشن إيه آي».
وتتيح مشاركة «فورتينت» للطلاب الوصول إلى أدوات متخصصة وإرشاد من الخبراء بوصفها المتعاون الصناعي الأول في المشروع، بحسب التفاصيل المعلنة. وسيشكل نموذج التدريب العملي قالباً لاتفاقيات لاحقة مع شركات تقنية أخرى بهدف توسيع الفرص أمام الشباب الإماراتي. وتشير تقييمات المجلس إلى أن هذا التدريب العملي يسد الفجوات بين التعليم النظري والاحتياجات العملية في حماية البنية التحتية الحيوية.
ويندرج الإطلاق ضمن سلسلة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي ينفذها مجلس الأمن السيبراني الإماراتي منذ تأسيسه، بما في ذلك مذكرات تفاهم مع أكاديمية ربدان لإجراء تمارين مشتركة وبرامج تدريبية. وتهدف هذه المبادرات مجتمعة إلى ترسيخ موقع الإمارات كقائد إقليمي في ابتكار الأمن السيبراني وتطوير الكوادر. ومن المتوقع أن تضم المراحل الإضافية من «سايبراني» المزيد من الجهات الأكاديمية والصناعية لتوسيع نطاقها.


