تجاوزت إيرادات الفنادق في دولة الإمارات 9.8 مليار درهم أو ما يعادل 2.67 مليار دولار خلال الشهرين الأولين من عام 2026، في حين بلغ متوسط معدل الإشغال 85%، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وفقاً للأرقام التي شاركت في اجتماع لمجلس السياحة الإماراتي عقد في رأس الخيمة.
وأبرزت البيانات التي أُعلنت خلال الجلسة التي نظمتها وزارة الاقتصاد والسياحة استمرار الطلب القوي على الوجهات المتنوعة في أنحاء الدولة، إلى جانب الثقة الدولية المستمرة في ما تقدمه من عروض سياحية. وشدد كبار المسؤولين المشاركون في الاجتماع الذي حضرته أكثر من 150 مؤسسة سياحية على الدور المتزايد للقطاع في تحقيق الأهداف الاقتصادية الأوسع نطاقاً.
وقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى وحاكم رأس الخيمة للمجلس إن قطاع السياحة يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة، بدعم من الرؤية الطموحة للإمارات وأسسها القوية وبنيتها التحتية المتطورة. وأضاف أنه تحت قيادة الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استطاعت الدولة ترسيخ مكانتها بين أبرز الوجهات السياحية في العالم. وأبرز الحاكم النموذج السياحي المتنوع الذي تتبعه رأس الخيمة والذي يدعم نمو الاقتصاد ويحسن جودة الحياة ويعزز القدرة التنافسية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة الذي ترأس الاجتماع أن الإمارات جعلت السياحة أولوية رئيسية لتعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية مع مواءمة المبادرات مع استراتيجية السياحة الوطنية لدولة الإمارات 2031. ولفت إلى أن الجهات المعنية تعاونت مع الأسواق السياحية الرئيسية لتسهيل إجراءات السفر مع الحفاظ على سياسات مرنة وتنافسية. وأضاف أن التعاون مستمر مع شركات التأمين ومديري برامج السفر المؤسسي والجهات ذات الصلة في الأسواق المصدرة الرئيسية لضمان تدفقات سفر سلسة وتعزيز قدرة قطاعي السياحة والضيافة على المنافسة.
وأفادت وزارة الاقتصاد والسياحة بأن عام 2025 شهد استقبال أكثر من 32 مليون نزيل فندقي وتحقيق إيرادات بلغت 49.2 مليار درهم بنمو 9.7% عن العام السابق وبمتوسط إشغال 79.5% وهو من بين الأعلى عالمياً. وأنتج هذا الأداء نحو 100 مليون ليلة فندقية وساهم بـ257.3 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي أي ما نسبته 13% من الاقتصاد بحسب البيانات الرسمية. واستقبلت دبي وحدها 19.59 مليون زائر دولي مبيت خلال 2025 بنمو 5% عن 2024 وبلغ متوسط إشغال فنادقها 80.7% وفق ما أعلنته دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي.
وتستهدف استراتيجية السياحة الوطنية لدولة الإمارات 2031 رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم بنهاية العقد إضافة إلى استقبال 40 مليون نزيل فندقي سنوياً وجذب استثمارات جديدة بقيمة 100 مليار درهم وفق الخطة المنشورة. وشدد المسؤولون في اجتماع أبريل على أهمية الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز الابتكار واستكشاف فرص جديدة والتواكب مع الاتجاهات العالمية. وتشكل البنية التحتية المتطورة بما فيها المطارات العالمية المستوى ومجموعة الوجهات الرائدة الأساس لهذا التوسع كما استمع المجلس.
وأكد الشيخ سعود بن صقر القاسمي في الاجتماع أن رأس الخيمة تواصل جعل السياحة محوراً أساسياً في استراتيجية تطويرها من خلال مشاريع عالية الجودة واستثمارات متزايدة تهدف إلى رفع حصة القطاع من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الإمارة. كما استعرض الاجتماع التحديات والفرص في قطاع الضيافة مع التركيز على تطوير الأسواق والتجارب السياحية المتكاملة. وتبني هذه المؤشرات المبكرة لعام 2026 زخماً نحو تحقيق الأهداف طويلة الأمد التي رسمتها الاستراتيجية الوطنية.


