أفادت وكالة أنباء الإمارات في 21 يناير 2026 بأن السياحة في الدولة تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة، إذ تتبنى الشركات العاملة في القطاع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية لرسم مستقبل الصناعة. ويهدف هذا النهج إلى تقديم خدمات أكثر تخصيصاً مع تبسيط العمليات في الوجهات الرئيسية مثل دبي وأبوظبي. وقد جعلت وزارة الاقتصاد والسياحة هذه الأدوات عنصراً أساسياً للحفاظ على الميزة التنافسية للإمارات في أسواق السفر العالمية. وتأتي هذه الابتكارات في وقت تسعى فيه الدولة إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن القطاعات التقليدية.
ووفق تقييم منفصل صادر عن مجلس السفر والسياحة العالمي، شكل قطاع السفر والسياحة 13.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في 2025، ودعم أكثر من 1.2 مليون وظيفة عبر الاتحاد. وتتوقع بيانات المجلس نمواً سنوياً بنسبة 4.8 بالمئة حتى نهاية العقد شرط تسارع وتيرة تبني التكنولوجيا. وتبرز هذه الأرقام حجم الصناعة التي تهدف المبادرات التقنية الذكية حالياً إلى تحديثها. وقد أبرزت وزارة الاقتصاد والسياحة باستمرار ضرورة مواءمة تحديثات البنية التحتية مع الطلب المتزايد من الزوار.
وكانت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية قد عقدت شراكة سابقة مع شركة سيسكو لتطوير الإطار الرقمي للبلاد، وهو اتفاق ركز صراحة على تطبيقات السياحة الذكية إلى جانب أولويات أخرى. وبموجب مذكرة التفاهم تلك، عمل الطرفان على تطوير حلول للمناطق الذكية وخدمات زوار محسنة تستفيد من تحليلات البيانات وشبكات الاتصال. وقد أسهمت هذه الشراكة منذ ذلك الحين في تطبيقات عملية داخل المعالم السياحية الرئيسية ومنشآت الضيافة. ويصف المسؤولون هذا العمل بأنه أساسي لأهداف المدن الذكية الأوسع نطاقاً التي تشمل منظومة السياحة بأكملها.
وأعلنت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي أن الإمارة استقبلت أكثر من 18 مليون زائر دولي مبيت خلال 2025، بزيادة 12 بالمئة عن العام السابق، مما فرض ضغوطاً إضافية على الأنظمة القائمة. وجرى نشر التقنيات الذكية لإدارة تدفق الحشود في المواقع التراثية والمتنزهات الترفيهية، مع تقديم خدمات الترجمة الفورية وأدلة الواقع المعزز للضيوف الأجانب. وتظهر إحصاءات الدائرة أن الأدوات الرقمية رفعت درجات رضا الزوار بفروقات ملموسة في البرامج التجريبية. ويشكل الاستثمار المتواصل في هذه المجالات جزءاً من استراتيجية وطنية منسقة بين مختلف الإمارات.
وأكد عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة في تصريحات ذات صلة أن الإمارات ملتزمة بتعزيز الشراكات التي تسرع التحول الرقمي في قطاعي الضيافة والسفر. ودعمت الوزارة مشاريع تجريبية تستخدم الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية للفنادق ونماذج التسعير الديناميكي التي تتكيف مع تغيرات الطلب. وقد حققت هذه الإجراءات مكاسب في الكفاءة بدأ المشغلون توسيع نطاقها على مستوى الدولة. ونسق مكتب الوزير مع مجالس السياحة المحلية لضمان تطبيق معايير موحدة في نشر التكنولوجيا.
وجاء في مراجعة أجرتها بي دبليو سي الشرق الأوسط للتحول الرقمي الإقليمي أن مبادرات تكنولوجيا السياحة في الإمارات تعد من الأكثر تقدماً في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيدة بالتكامل السلس للخدمات غير التلامسية وإدارة الوجهات القائمة على البيانات. وأشار تحليل الاستشاريين إلى أن هذه القدرات ساعدت الدولة على استعادة أعداد زوارها بوتيرة أسرع من كثير من الدول الإقليمية الأخرى عقب الاضطرابات العالمية التي شهدتها بداية العقد. وقد دمج مشغلو القطاع هذه النتائج ضمن وثائق التخطيط طويل الأمد المقدمة إلى الجهات الاتحادية. وعززت الجهود التراكمية مكانة الإمارات كوجهة رائدة في مجال التكنولوجيا.


