ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أرسل برقية تهنئة إلى السير بوب داداي الحاكم العام لبابوا نيو غينيا. وبعث نائب الرئيس ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برسالة مماثلة إلى الحاكم العام، فيما وجه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رسالة إلى نظيره في بورت مورسبي. وأعربت الرسائل الثلاث عن تمنيات بتحقيق مزيد من التنمية للدولة المطلة على المحيط الهادئ مع تعزيز الروابط بين البلدين.
وشهدت العلاقات الثنائية تقدما ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة بعد دخول اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرات حيز التنفيذ عام 2026. وتسمح الاتفاقية لمواطني البلدين بالإقامة لمدة تصل إلى 90 يوما خلال أي فترة مدتها 180 يوما شريطة استيفاء شروط صلاحية جوازات السفر. وجرى توقيعها خلال قمة الحكومات العالمية في دبي بحضور وزيرة الدولة نورة الكعبي ورئيس وزراء بابوا نيو غينيا جيمس مارابي.
وأجرى رئيس الوزراء مارابي محادثات في أغسطس 2026 مع حاكم دبي ركزت على تعزيز الربط الجوي وتوسيع التجارة ونقل التكنولوجيا وترويج السياحة. وتشكل هذه المحادثات جزءا من استراتيجية بورت مورسبي لتنويع الاقتصاد والاندماج في سلاسل القيمة العالمية. وتسعى بابوا نيو غينيا للوصول إلى اقتصاد يبلغ 200 مليار كينا بحلول عام 2030 بحسب دائرة رئيس الوزراء والمجلس التنفيذي الوطني.
وتبقى أحجام التجارة بين البلدين محدودة رغم ما تظهره من إمكانيات نمو وفقا لبوابة التجارة الوطنية. فقد صدرت بابوا نيو غينيا بضائع بقيمة نحو 35.8 مليون دولار إلى الإمارات عام 2023 مقابل واردات بلغت نحو 9.3 مليون دولار. وتتواصل المفاوضات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بعد إتمام مشاورات مع الأطراف المعنية في عدة أقاليم.
وتحتفل بابوا نيو غينيا بالذكرى الـ51 لاستقلالها في 16 سبتمبر 2026 إحياء لذكرى السيادة التي نالتها عام 1975 عقب انتهاء الإدارة الأسترالية. وتشمل الفعاليات الوطنية هذا الأسبوع «مسيرة الوحدة» في بورت مورسبي التي شارك فيها آلاف الأشخاص وعرضت عروضا ثقافية في مختلف أنحاء العاصمة. وتزامنت رسائل الإمارات مع هذه الاحتفالات وتعكس توسع أبوظبي في التواصل مع دول المحيط الهادئ.
وستفتتح بابوا نيو غينيا قريبا سفارة مقيمة في الإمارات لدعم توسيع الروابط الدبلوماسية والتجارية. ويأتي ذلك بعد إحراز تقدم في اتفاقيات تشجيع الاستثمار والازدواج الضريبي وخدمات النقل الجوي التي نوقشت في اجتماعات عام 2025. وقد أبدت الحكومتان استعدادا لتوسيع التعاون في مجالات الصيد والطاقة والتصنيع التحويلي.


