تفقد قائد قوات البرية عدة مناطق في موقع مهرجان الشيخ زايد الصيفي بأبوظبي، حيث احتشدت حشود غفيرة للمشاركة في الاحتفال الصيفي السنوي الذي يشمل أجنحة تراثية وعروضاً حية ومناطق ترفيه عائلية. وأوردت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الزيارة تضمنت إحاطات بشأن الترتيبات اللوجستية والإجراءات الأمنية المتخذة لدعم هذا التجمع العام الواسع. وأشار المسؤولون المرافقون إلى التنسيق المستمر بين الوحدات العسكرية والسلطات المدنية لكي يسير الحدث بسلاسة في هذا الموسم.
وتشير إحصاءات الحضور في السنوات السابقة التي أعدتها دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي إلى أنها تتجاوز المليون زائر بانتظام طوال فترة المهرجان، مما يجعله واحداً من أبرز الفعاليات الموسمية في الإمارة. وتضم نسخة عام 2026 معارض تفاعلية موسعة تركز على التراث الوطني ومواضيع الابتكار، مستلهمة من الشكل المعتاد للحدث الذي ينظم سنوياً منذ إطلاقه. كما أدخل المنظمون أنظمة حجز إلكترونية محسنة ووسائل نقل إضافية للتعامل مع الإقبال المتزايد.
وراقب القائد خلال تفقده العروض التوضيحية وتحدث إلى الكوادر المسؤولة عن التشغيل اليومي في مختلف أنحاء الموقع. وبينت هذه اللقاءات دور القوات المسلحة في مساندة الفعاليات الوطنية الكبرى عبر خبراتها في إدارة الحشود ووضع خطط الاستجابة للطوارئ. وأوضحت وام أن هذه الزيارات تأتي ضمن التواصل الدوري بين القيادة العسكرية والمبادرات الثقافية في أرجاء الدولة.
وتحول مهرجان الشيخ زايد إلى منصة متكاملة تجمع بين العادات الإماراتية الأصيلة والعروض الحديثة، بحسب التغطية المستمرة لوكالة أنباء الإمارات. وشهدت الدورات السابقة مشاركة دولية ومناطق موضوعية اجتذبت العائلات من مختلف أنحاء منطقة الخليج. ويحتفظ برنامج هذا العام بتلك المكونات الرئيسية مع إضافة منشآت جديدة تركز على الاستدامة.
وتظهر البيانات الصادرة عن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي أن مثل هذه المهرجانات تسهم مساهمة كبيرة في إيرادات السياحة المحلية، إذ أظهرت الدراسات الاقتصادية المرتبطة تحقيق مكاسب ملموسة في قطاعي الضيافة والتجزئة خلال مواسم الذروة. ويؤدي الحدث دوراً تعليمياً للأجيال الناشئة للتعرف على تاريخ الإمارات من خلال الأنشطة التفاعلية. كما يعزز التواجد العسكري في هذه الزيارات التعاون بين مختلف الجهات الذي أصبح أمراً معتاداً للمناسبات العامة الكبرى في العاصمة.
وشمل برنامج القائد زيارات لمناطق العروض الرئيسية حيث قدم الفنانون رقصات تقليدية وصناعات حرفية. وأبرزت الملاحظات التي سُجلت في المكان أهمية الالتزام بمعايير السلامة العالية في ظل تزايد أعداد الزوار. وأفادت وام بأن الجولة انتهت بعرض لخطط التوسع المستقبلية للمواسم القادمة من المهرجان.


