نظمت غرفة تجارة وصناعة عجمان ورشة «آداب المجلس» في عجمان هذا الشهر ضمن مبادرتها «صيفنا سعادة»، بحسب وكالة أنباء الإمارات. واستهدفت الجلسة الأطفال والشباب بدروس تفاعلية حول السلوك السليم داخل المجلس التقليدي، شملت قواعد التحية وترتيبات الجلوس وأسلوب الحوار المحترم. ويتكون برنامج 2026 من ست فعاليات، يهدف بحسب الغرفة إلى تنمية المهارات مع تعزيز الإبداع والابتكار بين الشباب. وتعترف اليونسكو بالمجلس كعنصر من التراث الثقافي غير المادي يمثل فضاء تجمع مجتمعي عبر شبه الجزيرة العربية.
وأوضحت الغرفة أن الورشة جزء من جهود نقل المعرفة الثقافية إلى الجيل الجديد عبر أنشطة عملية لا تقتصر على التعليم النظري. وتعلم المشاركون أهمية الاستماع دون مقاطعة وتقديم الضيافة للضيوف والحفاظ على وضعية مناسبة خلال التجمعات، وهي عناصر أساسية في الضيافة الإماراتية. وتنسجم المبادرة مع استراتيجيات وطنية أوسع لصون التراث في ظل التحديث السريع، وهو ما أبرزته عدة بيانات صادرة عن الغرفة هذا الصيف. وتشير بيانات اليونسكو إلى أن مثل هذه البيئات التعليمية غير الرسمية لعبت دوراً مركزياً عبر التاريخ في نقل الأخلاق والأعراف الاجتماعية إلى الشباب في مجتمعات الخليج.
وأكد منهج الورشة أن تجمعات المجلس الإماراتية تشكل منتديات اجتماعية ومواقع لاتخاذ القرارات، يقوم أساسها على احترام الكبار والنقاش المفتوح. ومارس الأطفال سيناريوهات استقبال الضيوف وتدفق الحديث، وهي مهارات تعزز التماسك المجتمعي حسب المتخصصين في التعليم الثقافي. كما وزعت الغرفة مواد تعليمية في ختام الجلسة لتمكين العائلات من مواصلة الدروس في المنزل. وشهدت الإمارات الأخرى توسعاً في برامج مماثلة خلال السنوات الماضية بينما تسعى الجهات المعنية إلى التوفيق بين التقاليد ومتطلبات الحياة المعاصرة.
ويشمل البرنامج الصيفي مجموعة أنشطة تستهدف فئات عمرية مختلفة وترسخ قيم الهوية الوطنية، كما جاء في بيان لغرفة عجمان. وتلبي ورش كهذه حاجة متزايدة للتعليم الثقافي المنظم مع تغير بنية الأسر وزيادة الملهيات الرقمية. وحظيت الفعاليات السابقة في السلسلة بردود فعل إيجابية من الجمهور، إذ أشار الآباء إلى ارتفاع وعي أبنائهم بالعادات التاريخية. وتظهر بيانات الجهات التعليمية الإقليمية ارتفاعاً في التسجيل بأنشطة لامنهجية تركز على التراث في مختلف أنحاء الدولة منذ عام 2020.
ورتب المنظمون الجلسة لتجمع بين الترفيه والتعليم حتى يبقى الأطفال منشغلين وهم يستوعبون المبادئ الأساسية لسلوك المجلس. وتعتزم الغرفة تنظيم أنشطة متابعة لاحقة في الموسم لتعزيز المفاهيم التي طرحت في الورشة الأولى. وظلت المشاركة متاحة لجميع العائلات في عجمان، مما يعكس الطابع الشامل لتقليد المجلس والبرنامج الصيفي على حد سواء. وتؤكد وثائق اليونسكو أن الملاحظة والمشاركة في أجواء المجلس ظلتا الوسيلتين الرئيسيتين لنقل الثقافة في المجتمع الإماراتي.


