أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة عن إطلاق مبادرة «القلوب المعلقة بالمساجد» كدورة ثانية لبرنامج متخصص في الشريعة، وفقاً لتقرير نشرته وكالة أنباء الإمارات. ويمتد البرنامج من 1 إلى 22 أغسطس في مختلف مساجد الإمارة، ويستهدف الشباب المقيمين من خلال جلسات عن حفظ أجزاء من القرآن الكريم وفهمها. ويشكل مناقشة تعاليم سنة النبي، إضافة إلى استكشاف مواضيع ذات صلة بالشباب، اللب الأساسي للمنهج الدراسي، كما أورد إعلان الدائرة. ويندرج هذا الجهد ضمن برامج الصيف التي تحمل شعار «صيفنا المعرفة والدين».
وتطورت الشارقة لتصبح مدينة تضم أكثر من 3000 مسجد موزعة في أنحاء الإمارة، بحسب تقييم أجرته «الشارقة 24» عام 2023. ويسعى برنامج «القلوب المعلقة بالمساجد» إلى تعزيز معرفة المشاركين بالمبادئ الإسلامية، مع بناء حس الانتماء المجتمعي لديهم، وفق النظرة العامة للبرنامج التي أصدرتها الدائرة. وتستغل مثل هذه الأنشطة المتمركزة حول المساجد البنية التحتية الدينية الموجودة في الإمارة للوصول إلى الشباب خلال فترة الصيف.
وتتضمن الجدولة الصيفية الأشمل سلسلة من المحاضرات العامة والدروس التي تقام في جميع مساجد الشارقة، بحسب ما ذكرته دائرة الشؤون الإسلامية. وتشكل حملة توعية إضافية جزءاً من هذه البرامج لتوسيع التواصل إلى ما وراء الدورة الشرعية الرئيسية. وتتعاون هذه العناصر في تعزيز التعليم الديني والمشاركة الإيجابية خلال الصيف بين السكان.
وأشار عبدالله خليفة يعروف السبوسي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة إلى أن هذه البرامج تتوافق مع رؤية الحكومة في تطوير مهارات الشباب واستثمار وقتهم بشكل بناء، وفق بيان صادر عن الدائرة. وتبني هذه المبادرة على أسس الدورة الأولى بتقديم تعليم منظم في أجواء المساجد المعتادة. ويتوقع المسؤولون أن يساهم البرنامج في ترسيخ القيم الإسلامية لدى المشاركين عبر الحضور الدائم في المساجد.
وقد شهدت البرامج التعليمية المرتبطة بالمساجد في الإمارات ارتفاعاً في أعداد الحضور خلال السنوات الماضية، بحسب الإحصاءات التي جمعها مركز جامع الشيخ زايد الكبير. وأظهرت بيانات المركز زيادة في أعداد الزوار بلغت 95% في بعض المساجد التابعة له خلال 2025 مقارنة بالسنة السابقة. ويعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأنشطة التي تجمع بين العبادة والتعلم والتفاعل الاجتماعي.
وأكدت مواد الدائرة أن برنامج «القلوب المعلقة بالمساجد» يضع المساجد كمراكز للنمو الروحاني وتعليم الشباب. ويبقى باب المشاركة مفتوحاً عبر القنوات المحلية للمساجد، على الرغم من عدم ذكر خطوات التسجيل المحددة في الإعلان الأولي. ويأمل المنظمون أن يسهم البرنامج في تعزيز الترابط المجتمعي على المدى البعيد من خلال تقوية الصلات بين الشباب ومراكزهم الدينية المحلية.


