تهدف مذكرة التفاهم الموقعة بين «عجمان الرقمية» وبلدية عجمان و«سي بي إكس» إلى تعزيز حماية الأصول الرقمية وتعزيز التعاون في المسائل الأمنية، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. وتتضمن الاتفاقية بنوداً لمبادرات مشتركة تهدف إلى رفع الوعي بالأمن السيبراني بين السكان وتطوير الخبرات المحلية من خلال برامج متخصصة. ورسم مسؤولو الجهات الثلاث خططاً لجهود منسقة ستعالج التهديدات الناشئة على الخدمات البلدية والمنصات الرقمية في الإمارة.
وشهد الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي مراسم التوقيع، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ومثل «عجمان الرقمية» المهندس خالد السويدي، فيما وقع المهندس محمد أحمد النعيمي نيابة عن البلدية، وأكمل مسؤول تنفيذي رفيع من «سي بي إكس» الاتفاق. وتبنى هذه الاتفاقية على دور «سي بي إكس» الراسخ كمزود لحلول الأمن السيبراني والمادي عبر الإمارات، كما أشارت بيانات سابقة للشركة عن شراكة سابقة.
وأظهر تقييم لـ«بوزيتيف تكنولوجيز» أن الإمارات مثلت 35% من جميع الهجمات السيبرانية المسجلة في منطقة الخليج خلال النصف الأول من 2026، مما يجعلها الأكثر استهدافاً في المنطقة. وشكلت الجهات الحكومية القطاع الأكثر تضرراً بنسبة 27% من الهجمات الناجحة، بحسب الدراسة. وتركز 96% من الحوادث في الربع الأول من العام، وهو تركيز ربطه الباحثون بتصاعد التوترات الإقليمية.
وكشف محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، أن الدولة تعرضت لـ640 ألف هجوم سيبراني في يوم واحد، وهو رقم أعلنه خلال قمة الإعلام العربي في سبتمبر 2026. وحذر الكويتي من أن مثل هذه الحوادث تستهدف بشكل متزايد البنى التحتية الحيوية بما في ذلك الكهرباء والمياه والأنظمة الاقتصادية. وأكد أن الوعي يشكل الخط الأول للدفاع أمام التهديدات المتطورة التي باتت تشمل أساليب مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وساهمت «سي بي إكس» في تعزيزات مماثلة للأمن السيبراني من خلال اتفاقيات سابقة مع جهات اتحادية إماراتية منها المجلس الوطني للأمن السيبراني، وفق ما أعلنته تلك التعاونات. وركزت الشراكات السابقة على تقييم النضج السيبراني وتنفيذ حلول متوافقة مع المعايير الوطنية عبر الجهات الحكومية. ويمدد اتفاق عجمان هذا النموذج إلى المستوى المحلي بدمج عمليات السلطات البلدية والرقمية.
ويأتي هذا التعاون في وقت تواصل فيه الإمارات تحولها الرقمي الذي وسع مساحة التعرض للهجمات أمام الجهات الحكومية وغير الحكومية، كما أوضحت مراجعة لـ«غلف نيوز» لبيانات «بوزيتيف تكنولوجيز». وتلت القطاعات الصناعية الأهداف الحكومية في الضعف، إذ مثلت 17% من الهجمات بحسب التقسيم ذاته. ووقعت نصف تلك الحوادث الصناعية في السعودية، كما أفاد التقرير.


