أصدرت هيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي بيانًا مشتركًا يحدد قيودًا جديدة على حركة الشاحنات في أنحاء الإمارة تدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2026 ضمن جهود متواصلة لتقليل الازدحام على الممرات الرئيسية. وتأخذ هذه التدابير المدروسة في الاعتبار الاختلاف في كثافة حركة المرور، إذ تفرض حظرًا كاملاً طوال اليوم على بعض الطرق وتقتصر على فترات الذروة في طرق أخرى، بينما أُعفي طريق الإمارات تمامًا من القواعد المحدثة. وأكد البيان أن هذه التغييرات تهدف إلى تحقيق التوازن بين تعزيز سلامة الطرق واحتياجات التشغيل لقطاعي النقل التجاري والخدمات اللوجستية اللذين يدعمان النشاط الاقتصادي في الإمارة. وفي الوقت نفسه وسعت السلطات شبكة مناطق الراحة للشاحنات لتوفير بدائل خلال ساعات التقييد.
وسيطبق حظر على مدار الساعة على حركة الشاحنات في شارع القدورة وشارع الميدان وجميع المعابر البحرية ونفق المطار وفق الإطار الجديد الذي حددته الهيئة وشرطة دبي. أما طريق الشيخ زايد وشارع بيروت والمناطق السكنية بما في ذلك المزهر ومحيصنة وعود المطينة فسوف تخضع لقيد يومي مدته 16 ساعة يبدأ من السادسة صباحًا وينتهي في العاشرة مساءً. وفي الممرات الحضرية مثل شارع المطار وشارع عمان وشارع دمشق ستواجه الشاحنات الحظر فقط خلال ثلاث فترات ذروة يوميًا.
ويظل طريق الإمارات معفى من هذه القيود بحسب البيان المشترك لهيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي. ونصحت الهيئة الشركات التي تحتاج إلى نقل الشاحنات خلال ساعات التقييد في الحالات الضرورية بالتقدم بطلب للحصول على تصريح تنقل للمركبات الثقيلة عبر موقعها الإلكتروني تحت قسم حق الطريق. ويساعد هذا الإجراء في تجنب المخالفات المرورية مع ضمان استمرار نقل البضائع الضرورية.
وأظهرت بيانات الهيئة أنها أنجزت 14 منطقة راحة للشاحنات من أصل 16 منطقة مخططًا لها موزعة على ستة مواقع رئيسية في الإمارة. وزادت سعة سبع محطات راحة بنسبة 50 بالمئة من خلال إضافة 364 موقفًا ليصل الإجمالي إلى 1007 مواقف في تلك المواقع. ويستخدم أكثر من 150 ألف شاحنة مناطق الراحة كل شهر.
وتشير أرقام الهيئة إلى أن عدد رحلات الشاحنات اليومية في دبي يبلغ نحو 400 ألف رحلة. وأنتج تطبيق قيود مشابهة في ساعات الذروة سابقًا انخفاضًا بنسبة 20 بالمئة في الحوادث المرورية المتعلقة بالشاحنات خلال 2025 وفق تقييم للهيئة. كما ارتفعت متوسطات سرعات المركبات بشكل ملحوظ على الطرق السريعة المتأثرة بعد تلك الإجراءات السابقة.
وأشار مؤشر توم توم للمرور إلى أن سائقي دبي خسروا 72 ساعة بسبب الازدحام في 2025 وسط ارتفاع أعداد المركبات والنمو السكاني. وحثت كل من هيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي على الالتزام التام بالقيود الجديدة وشجعتا على التعاون للحفاظ على المكاسب التي تحققت في سلامة الطرق خلال السنوات السابقة. وتشكل القواعد المحدثة جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لإدارة حركة المركبات الثقيلة مع الحفاظ على كفاءة الإمارة كمركز لوجستي إقليمي.


