وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، تعاونت سلطة نقل عجمان مع جمعية الإمارات للتوحد لإطلاق خدمة تاكسي حسية. وتركز هذه الشراكة على إيجاد خيارات نقل مخصصة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد. ويأتي هذا التطور ضمن مبادرات أوسع لتعزيز الإدماج في الخدمات العامة بعجمان. ويبرز الإعلان التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والمنظمات المجتمعية في هذا المجال.
ونظمت سلطة نقل عجمان منتدى «رحلة الأمل» في فبراير 2026 لأسر الأشخاص المصابين بالتوحد، بحسب ما أفادت به عجمان ميديا. وهدف الحدث إلى تعزيز الحوار حول حلول النقل الشامل والدعم المجتمعي، إذ جمع بين العائلات والمسؤولين لمناقشة الوسائل العملية لمواجهة صعوبات التنقل اليومية. وساهمت مثل هذه المنتديات في بلورة برامج لاحقة مثل خدمة التاكسي المخططة.
ويؤثر اضطراب طيف التوحد في مولود واحد من كل 146 مولوداً في الإمارات، وفق دراسة نشرت عام 2020 في بب ميد سنترال. أما المراجعة المنهجية التي أجريت عام 2025 فقد قدرت نسب الانتشار الإقليمية بين 0.01 بالمئة ونسب أعلى في بعض المناطق. وتدل هذه الإحصاءات الصادرة عن الجهات الأكاديمية والصحية على الحاجة إلى ترتيبات خاصة في الخدمات اليومية بما فيها النقل. ويتماشى مشروع عجمان مع حملات التوعية الوطنية التي اكتسبت زخماً في السنوات الأخيرة.
وأطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي غرفاً حسية بمحطتي حافلات الساتوا وعود ميثاء في أبريل 2026، بحسب موقع الهيئة. وتضم هذه المرافق إضاءة قابلة للتعديل وأصواتاً مهدئة وعناصر أخرى تساعد على تخفيف الإرهاق الحسي لدى الأطفال المصابين بالتوحد. وتظهر الإجراءات المماثلة عبر الإمارات نهجاً منسقاً لتعزيز إمكانية الوصول داخل قطاع النقل في الدولة. ويعتبر المسؤولون هذه الغرف امتداداً لسياسات الشمول الأوسع.
وساهمت جمعية الإمارات للتوحد في برامج دعم متعددة على امتداد الدولة، كما تظهر أنشطتها الراسخة. ويوسع التعاون مع كيانات مثل سلطة نقل عجمان من نطاقها ليشمل حلول التنقل العملية. وأعلنت طيران الإمارات على حدة في يناير 2025 عن خطوات نحو أن تصبح أول ناقل جوي معتمد للتوحد في العالم، وفق مركزها الإعلامي. وتعكس هذه التطورات المتوازية تزايد الاهتمام المؤسسي بالاحتياجات الحسية.
وحددت مراجعة إضافية لبيانات التوحد في دول مجلس التعاون الخليجي نشرتها «سبرينغر» عام 2025 نسبة الانتشار في الإمارات عند 0.43 بالمئة استناداً إلى مسوحات سابقة. ويعزز هذا الرقم أهمية الخدمات المتخصصة التي تقلل الحواجز أمام السكان المتأثرين. وقد أشارت السلطات في عجمان إلى أن خدمة التاكسي ستكمل الجهود القائمة في التوعية ودعم الأسر. وسيتم الكشف عن تفاصيل التنفيذ عقب الإعلان الأولي.


