أشادت صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، بإنجازات المرأة الإماراتية عبر الأجيال المختلفة في إطار الاستعداد ليوم المرأة الإماراتية. ويعكس شعار اليوم «نبرز أقوى وأفضل» رؤية صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، بحسب ما نقلته «إمارات 24|7». وتؤكد هذه التصريحات على الدعم المؤسسي والمجتمعي الذي مكّن المرأة من تطوير مهاراتها وتولي مناصب قيادية والمساهمة بفاعلية مع الحفاظ على ارتباطها بالتراث الوطني.
وأكدت الشيخة لطيفة بنت محمد أن النساء الإماراتيات يشكلن روايات تجمع بين التقاليد والتعبير الإبداعي المبتكر وتنقل منظور الدولة إلى المحافل الدولية. وأضافت أن هذه الجهود تبرز كيف يتحول التطور الفردي إلى تقدم جماعي عندما توفر العائلات والمجتمعات والمؤسسات التشجيع اللازم. وشددت على أن الأولويات المستقبلية يجب أن تركز على الاهتمام بتجارب المرأة الفعلية ودعم طموحات الأجيال الشابة وتوسيع الفرص حتى تتمكن كل امرأة من المشاركة بثقة.
وتناولت الشيخة لطيفة مواضيع مشابهة في كلمة ألقتها خلال منتدى الإعلام الإماراتي 2025 الذي نظمه نادي دبي للصحافة، حيث تحدثت إلى الإعلاميين والكتاب وصانعي المحتوى حول أهمية السرد القصصي الفعال. وأوضحت أن دور الإعلام يتجاوز نقل الحقائق ليصبح قناة تنقل القيم والرؤى الإنسانية والأفكار المستقبلية القادرة على تغيير التصورات وبعث الأمل. وأشارت إلى أن رواية الإمارات تركز على التماسك والابتكار والتعاطف، وتتطلب نقلها بصدق وجرأة إلى الجمهور العالمي.
وتحت إشراف الشيخة لطيفة بنت محمد، ركزت هيئة دبي للثقافة على إتاحة منصات تعزز الأصوات المحلية وتعرض الثقافة الإماراتية الأصيلة للعالم، كما أفاد تقرير في «خليج تايمز». وساهم دعمها في حصول حرفة «التلي» التقليدية التي تتوارثها النساء الإماراتيات على اعتراف من اليونسكو، كما ساهمت في اختيار الإمارات عضواً في اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو عام 2024. وقد وضعت هذه الخطوات المرأة في قلب جهود حفظ التراث الثقافي والتبادل الدولي.
ولاحظت الشيخة لطيفة أن النساء الإماراتيات الناشئات يقدن الآن مجالات الأدب والتصميم والسينما والمنصات الرقمية. وتوثق أعملهن الواقع الشخصي والمجتمعي وتشكل الفهم الداخلي والتصورات العالمية للدولة. وأكدت مراراً أن هذه المساهمات تشكل جزءاً من إرث أجيال مستمر.
وتركز مبادرات هيئة دبي للثقافة على تهيئة مساحات للإنتاج الإبداعي وضمان انتقال الروايات الحقيقية خارج الحدود. وقد ساعد هذا المناخ النساء الإماراتيات على تولي مناصب مؤثرة في قطاعي الفنون والإعلام. ويواصل دعمها تعزيز أهمية المشاركة الشاملة في صياغة الصورة العالمية للدولة.


