ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن «Public Intelligence» الدنماركية قدمت روبوتها الاجتماعي في قمة أبوظبي للصحة المستقبلية التي افتتحت في 20 أكتوبر وتستمر حتى 22 منه في مركز أدنيك. وأبرز العرض قدرة الروبوت على إجراء محادثات مع المستخدمين ودعم الصحة النفسية وكشف المؤشرات المبكرة لحالات مثل الخرف باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة. ووضع المنظمون هذا العرض ضمن مناقشات أوسع حول دمج الروبوتات في نماذج الرعاية الاستباقية. وأطلقت دائرة الصحة – أبوظبي مبادرة الصحة المستقبلية في نوفمبر 2025 لتحويل أسبوع الصحة العالمي السابق إلى منصة تعاون مستمرة وفقاً لإعلاناتها الرسمية.
وفي مشروع بحث دنماركي ذي صلة حصل على تمويل من «Innovationsfonden» بقيمة 19.2 مليون كرونة درس كيف يمكن لوكلاء المحادثة المدعومين بالذكاء الاصطناعي أن يقللوا التوتر ويدربوا المهارات الاجتماعية ويكتشفوا العلامات المبكرة للأمراض كما أوضحت جهة التمويل في بيان صدر في يوليو 2025. ويتوافق روبوت «Public Intelligence» مع تلك الأهداف من خلال جمع البيانات الصوتية والمرئية والفسيولوجية لإجراء تحليل سلوكي. وشاهد المشاركون في القمة تفاعلات حية أوضحت دور هذه التقنية في البيئات التي تكون فيها الرفقة مهمة مثل مرافق رعاية المسنين. وقالت دائرة الصحة – أبوظبي إن المبادرة تركز على أربعة محاور منها الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وبحسب أرقام دائرة الصحة – أبوظبي بنت القمة على اجتماعات سابقة شارك فيها أكثر من 500 متحدث من نحو 100 دولة وجذبت أكثر من 25 ألف مشارك. ويشمل برنامج هذا العام عروضاً للروبوتات الاجتماعية إلى جانب ابتكارات أخرى في الرصد المتصل والطب الدقيق. وجاء عرض «Public Intelligence» ضمن معرض أكبر للتقنيات الدولية الهادفة إلى تحويل الرعاية الصحية نحو أنظمة استباقية. وناقش ممثلو الشركة مع قادة الصحة التطبيقات المحتملة داخل منظومة الإمارة.
ونشرت أبحاث الروبوتات الاجتماعية في «Journal of Medical Internet Research» عام 2023 مراجعة شملت 94 دراسة وجدت أن الروبوتات الذكية المادية في بيئات الرعاية الصحية تحقق فوائد عاطفية وتحسيناً في المواقف تجاه التقنية وتغييرات سلوكية إيجابية للمرضى والمهنيين على حد سواء. وقسمت المراجعة المنهجية العوامل إلى فردية وتنظيمية وخاصة بالروبوت. وتوفر هذه النتائج سياقاً لنشر أنظمة مثل التي عرضتها «Public Intelligence». وتعاونت دائرة الصحة – أبوظبي مع جهات منها مايكروسوفت في منصات ذكاء اصطناعي تنشئ توأمة رقمية لصحة السكان.
وشملت معارض إضافية في القمة روبوتات رفيقة مثل LOVOT الذي وصفته ميديكلينيك الشرق الأوسط بأنه يستخدم أجهزة استشعار والذكاء الاصطناعي للتعرف على التفاعلات وتعزيز الرفاهية العاطفية. وعرضت جونسون آند جونسون أدوات ذكاء جراحي ما يتماشى مع تركيز الحدث على الرؤى المبنية على البيانات. وأبرزت مساهمة «Public Intelligence» قوة البحث الدنماركي في التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي وفقاً لشركاء المشروع الذين يشملون الجامعة التقنية الدنماركية. وتستمر القمة حتى الأربعاء مع حلقات نقاش إضافية حول توسيع نطاق التقنيات الوقائية.
ودعت مبادرة الصحة المستقبلية المبتكرين العالميين إلى مواجهة تحديات الخصوبة وصحة السكان والرفاهية من خلال تحدي الابتكار الرقمي الذي يبقى مفتوحاً للتقديم حتى 15 نوفمبر بحسب بيان صحفي أصدرته «زاوية» بالنيابة عن المبادرة. وسيقدم المتأهلون النهائيون من نسخة سابقة عروضهم في جمعية الصحة العالمية. وأضاف العرض الدنماركي إلى قائمة الحلول الأصلية المبنية على الذكاء الاصطناعي والمصممة للاندماج في أنظمة الصحة الفعلية. ويتوقع المنظمون أن يسفر الحدث عن شراكات تدفع البنية التحتية الصحية الذكية في أبوظبي.


