عقدت مدرسة أبوظبي للإدارة وسيمنز إنرجي اجتماعاً لمديري المعلومات التنفيذيين وقادة الصناعة لتعزيز التحول التجاري المدفوع بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. جمع هذا اللقاء بين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا من مختلف أنحاء المنطقة لدراسة التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات وتعزيز الابتكار. استعرض المشاركون دراسات حالة تظهر مكاسب ملموسة في الكفاءة والاستدامة، مع تركيز خاص على قطاع الطاقة حيث بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق نتائج فعلية. وأبرز الحدث جهود الإمارات لتصبح مركزاً إقليمياً للتقنيات الرقمية.
أفاد تحليل لوكالة رويترز بأن سيمنز إنرجي سجلت طلبيات وإيرادات قياسية في ربعها الأخير، مدفوعة إلى حد كبير بالطلب المرتبط بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومشاريع الطاقة في الشرق الأوسط. وبلغ رصيد الطلبيات المتراكمة لدى الشركة 162 مليار يورو، مما يعكس زخماً قوياً في خدمات الغاز التي نمت بنسبة 61.9% على أساس مقارن. وشكل مشغلو مراكز البيانات والعملاء في الشرق الأوسط نحو نصف طلبيات توربينات الغاز خلال هذه الفترة، بحسب الشركة. وتوضح هذه التطورات القيمة التجارية الملموسة التي يمكن أن يفتحها دمج الذكاء الاصطناعي عند تطبيقه على نطاق واسع.
يشير تقرير لسيمنز حول الذكاء الاصطناعي الصناعي إلى أن 65% من المنظمات حققت توفيراً في الطاقة بمتوسط 23% من خلال هذه التقنيات، في حين أفاد 59% بانخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمتوسط 24%. وفي الشرق الأوسط، يرى 68% من التنفيذيين أن الرقمنة أمر حاسم للتحول في قطاع الطاقة، ويتوقع 62% أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات المنظمات خلال ثلاث سنوات، بحسب تقييم مراقب التحول في البنية التحتية. كما أظهر استطلاع مشترك لأدنوك ومايكروسوفت أن نسبة شركات الطاقة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي الوكيل تبلغ واحدة من كل خمس، فيما يعتقد 88% من التنفيذيين أن لهذه التقنية تأثيراً إيجابياً على القطاع.
تضمن المنتدى مناقشات حول سد الفجوة بين تجارب الذكاء الاصطناعي والنشر على نطاق كامل، حيث أبرز المتحدثون الحاجة إلى حوكمة بيانات قوية وتطوير المواهب. واستعرضت إحدى الجلسات تعاون سيمنز إنرجي مع هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، التي نشرت أول وحدة تحكم ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتوربينات الغاز في العالم، مما أدى إلى توليد إضافي للطاقة بقدرة 29 ميغاواط وخفض سنوي لانبعاثات الكربون بمقدار 28530 طناً، وفقاً للهيئة. وقد ساهمت مثل هذه الأمثلة في إظهار كيف يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المستهدفة أن تتوافق مع الأهداف الوطنية الأوسع للاستدامة وتنويع الاقتصاد.
أكد قادة الصناعة في الحدث على أهمية النهج التعاوني بين الأوساط الأكاديمية والحكومة والقطاع الخاص لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي. ووضعت مدرسة أبوظبي للإدارة هذا اللقاء ضمن التزامها بتزويد التنفيذيين بالمهارات الاستشرافية في مجال التحول الرقمي. وتناولت الجلسات الإضافية تحديات التنفيذ بما في ذلك متطلبات البنية التحتية والاعتبارات الأخلاقية، لضمان بقاء المناقشات مرتبطة برؤى عملية يمكن تطبيقها للمنظمات المشاركة.


