أرسل رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح الصالح برقية إلى صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، معبراً عن تقديره لجهود الحرس الوطني الإماراتي في عملية الإنقاذ البحرية. وفي الرسالة التي أوردتها مجلس النواب البحريني، أبرز الصالح كفاءة مجموعة خفر السواحل واستجابتها السريعة للطوارئ على متن ناقلة النفط. ولفت الرئيس إلى أن العملية تعكس استعداد الوحدة وتفانيها في حماية الأرواح مع تعزيز السلامة البحرية في المياه الإقليمية. كما شدد على أهمية الجهود الإقليمية المنسقة لتأمين ممرات الشحن الحيوية.
وأعلن الحرس الوطني الإماراتي أن فريق خفر السواحل استجاب لنداء استغاثة بعد اندلاع حريق على متن ناقلة النفط MT GEM No. 2 في الخليج العربي. وتمكنت الفرق المتخصصة من تحديد موقع السفينة وإجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 وجميعهم من الجنسية الآسيوية، وقدمت لهم الإسعافات الأولية قبل تسليمهم إلى الجهات المعنية بحالة مستقرة، وفق ما أفاد به الحرس. وتؤكد هذه العملية الإنقاذية التي جرت في 10 أكتوبر 2026 على جاهزية القوة في التعامل مع الحوادث البحرية، بحسب بيان للحرس نقلته غلف نيوز. وجاء الحادث عقب تقارير عن تعرض الناقلة لمقذوف غير معروف في اليوم السابق.
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية بشكل منفصل عن تقدير مماثل للاستجابة الإنسانية الإماراتية، كما جاء في تقارير صحيفة البلاد. ودعت الوزارة إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية السفن التجارية وأطقمها وضمان الملاحة الآمنة عبر الممرات الحساسة. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن مثل هذا التعاون يدعم الأمن الطاقي العالمي وتدفق التجارة الدولية. وأكد مسؤولون من البلدين دور هذه الجهود في تعزيز الاستقرار الإقليمي الأوسع.
ونفذ الحرس الوطني الإماراتي عمليات مماثلة في السنوات الأخيرة، من بينها إنقاذ 24 فرداً من طاقم ناقلة نفط أخرى تعرضت لتصادم في خليج عمان في يونيو 2025، بحسب ما أوردته خليج تايمز. وشمل التدخل السابق نشراً سريعاً لقوارب البحث والإنقاذ على بعد نحو 24 ميلاً بحرياً قبالة الساحل الإماراتي. وتظهر هذه النجاحات المتكررة نمطاً متسقاً لإدارة فعالة لحالات الطوارئ البحرية من قبل القوات الإماراتية، وفق بيانات الحرس الوطني. ويضيف الإجراء الأخير إلى سجل حافل بحماية الأرواح في ممرات الشحن المزدحمة بالخليج العربي.
وأكد علي بن صالح الصالح في برقيته أن تصرفات الإمارات تجسد نهجاً راسخاً في العمل المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار، كما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام). وأعرب عن أمنياته باستمرار الازدهار للإمارات تحت قيادتها، بحسب البيان الصادر عن مجلس النواب البحريني. ويعكس التبادل بين قيادتي البرلمانين في البلدين الروابط القوية المستمرة بين البحرين والإمارات في مواجهة التحديات البحرية المشتركة. ولم تكشف البيانات الرسمية عن مزيد من التفاصيل بشأن ملكية الناقلة أو السبب الدقيق للحريق.


