كشفت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي عن مبادرة لتعزيز أطر الملكية الفكرية وتبسيط إجراءات التسجيل ودعم المبتكرين في القطاعات الرئيسية مثل التكنولوجيا والتصميم والإعلام، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وتتضمن المبادرة خدمات استشارية متخصصة وحملات توعية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب آليات تنفيذ معززة لحماية الأصول الإبداعية. ويأتي البرنامج ضمن جهود أوسع لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات ذات القيمة العالية.
أظهرت بيانات منظمة الملكية الفكرية العالمية ارتفاع تسجيلات براءات الاختراع في الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 15% بين عامي 2019 و2023 مع تقدم الدولة في التصنيفات الدولية للابتكار. وتسعى المبادرة الجديدة إلى تسريع هذا الزخم من خلال إنشاء مراكز حضانة متخصصة وتقديم حوافز مالية لتسويق الملكية الفكرية. وأوضح مسؤول رفيع المستوى في دبي لوكالة أنباء الإمارات أن الحماية القوية للملكية الفكرية تبقى ضرورية لتحقيق نمو مستدام طويل الأمد.
ووفق تقييم أجرته دلوت الشرق الأوسط يتوقع أن ينمو سوق الملكية الفكرية الإقليمي بنسبة 8% سنوياً حتى عام 2030 مدفوعاً بالتحول الرقمي وأولويات الاقتصاد الإبداعي. وسيدمج برنامج دبي شراكات مع جهات عالمية مثل منظمة الملكية الفكرية العالمية لمواءمة الممارسات المحلية مع المعايير الدولية. وستشكل وحدات التدريب للشركات والمهنيين القانونيين عنصراً أساسياً لبناء الخبرة المحلية.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن المبادرة تشمل مراجعات تشريعية لتحديث القوانين القائمة وتقليل أوقات معالجة العلامات التجارية وبراءات الاختراع من أسابيع إلى أيام في الفئات المستهدفة. وأبرز المسؤولون الفوائد المتوقعة للشركات الناشئة التي غالباً ما تواجه صعوبة في إجراءات التسجيل المعقدة بالأسواق الناشئة. وسيتيح التكامل مع منصات الحكومة الرقمية القائمة تقديم طلبات سلس عبر الإنترنت وتتبع الحالة في الوقت الفعلي.
ووضع استطلاع برايس ووترهاوس كوبرز العالمي للابتكار الإمارات ضمن الطبقة العليا بين دول الشرق الأوسط في استثمار البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وتخطط دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي للاستفادة من هذا الأساس بتنظيم منتديات سنوية تربط المخترعين المحليين بالمستثمرين الدوليين وخبراء الترخيص. وأظهرت التعليقات الأولية من جمعيات الصناعة دعماً قوياً للإجراءات التي تبسط إنفاذ الملكية الفكرية عبر الحدود.
كما يخصص البرنامج موارد لحملات التوعية العامة في المدارس والجامعات لتعزيز الوعي بحقوق الملكية الفكرية من سن مبكرة، بحسب ما أضافته وكالة أنباء الإمارات. وستسهل اتفاقيات التعاون مع الجامعات الرائدة إطلاق مشاريع بحث مشتركة ومبادرات نقل التكنولوجيا. وسيتم التنفيذ على مراحل خلال الأشهر الأربعة والعشرين المقبلة مع ربط مؤشرات التقدم بزيادات ملموسة في الابتكارات المحلية المسجلة.


