وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، افتتح مؤتمر ثقة الثاني للخصوبة وأمراض النساء في أبوظبي تحت شعار بناء الثقة في ابتكارات الخصوبة. ويستضيفه عيادة ثقة للخصوبة التابعة لمجموعة برجيل القابضة، التي تعد أكبر مركز خصوبة في الإمارات، ويتضمن 19 جلسة علمية و20 ورقة بحثية حول مواضيع الصحة الإنجابية. وسبق الحدث ست ورش عمل متخصصة قبل المؤتمر قدمت تدريبات عملية حول مواضيع منها استخدام الذكاء الاصطناعي في مختبرات الإخصاب في المختبر، ومنظار الرحم لتعزيز الخصوبة، وحفظ أنسجة المبيض بالتبريد، والجراحة التنظيرية للخصوبة. ويعتبر المنظمون المؤتمر منصة رئيسية لتبادل المعارف بين المهنيين الدوليين والإقليميين.
ومن أبرز المتحدثين البروفيسور أليسون كامبل، كبيرة المسؤولين العلميين في مجموعة كير للخصوبة بالمملكة المتحدة، التي طورت أداة ذكاء اصطناعي حائزة على جوائز تساعد في اختيار الأجنة. وقدم البروفيسور هوراس رومان عرضاً حول التقنيات الجراحية لحفظ الخصوبة لدى مرضى الانتباذ البطاني الرحمي، بينما شارك البروفيسور أسامة شوقي ابتكاراته في منظار الرحم. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة برجيل القابضة جون سونيل في بيان «من خلال جمع خبراء الخصوبة من مختلف أنحاء العالم، ندفع بحدود العلم والتكنولوجيا ونفي بالتزامنا تجاه كل أسرة تثق بنا بأعز آمالها». وتناولت الجلسات استراتيجيات حفظ الخصوبة والابتكارات في علاجات العقم وتطوير المبايض والبويضات الاصطناعية.
وشملت النقاشات استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية في علاج العقم، إضافة إلى الأطر الأخلاقية لتبني التقنيات الإنجابية الجديدة. وأظهر تقييم للمؤتمر أن التقنيات الحديثة أثبتت فعاليتها في تحسين مراحل الإخصاب في المختبر الرئيسية، بدءاً من اختيار الحيوانات المنوية والأجنة وصولاً إلى طرق الحفظ. وأوضح الدكتور وليد سيد، المدير الطبي لعيادة ثقة للخصوبة ورئيس المؤتمر، أن دمج العلم والتكنولوجيا سيؤدي إلى علاجات مستقبلية أكثر دقة وفعالية وتخصيصاً.
ووجد تقييم صادر عن ماكروتريندز أن معدل الخصوبة في الإمارات لعام 2026 يبلغ 1.33 مولود لكل امرأة، ما يعكس استمرار الانخفاض التدريجي. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه نحو واحد من كل ستة أزواج في الدولة صعوبات في الإنجاب، بحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء. لذلك يأتي المؤتمر في توقيت مهم حيث تكتسب التطورات في تقنيات الإنجاب المساعد أهمية خاصة لجهود تخطيط الأسرة في المنطقة.
وقال البروفيسور أحمد البهوتي، رئيس المؤتمر ومستشار في عيادة ثقة للخصوبة، إن الحدث يتيح فرصة لوضع إرشادات حول دمج الذكاء الاصطناعي بأمان في الممارسة السريرية للخصوبة. وأشار إلى أن الرؤى المشتركة ستساعد في تشكيل طريقة فعالة لاستخدام هذه الأدوات ضمن البيئات الطبية المعروفة. كما ركزت جلسات أخرى على النهج الذي يركز على المريض وأهمية المعايير التنظيمية القوية في الطب الإنجابي.
وشارك أكثر من 50 خبيراً من أكثر من 25 دولة، ما يبرز الطابع الدولي للتعاون في هذا المجال. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن البرنامج شجع على إقامة شراكات بحثية مستمرة وتبادل المعارف لرفع مستوى رعاية الخصوبة. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه النقاشات في توجيه الممارسات المستقبلية داخل الإمارات وعبر منطقة الشرق الأوسط الأوسع.


