قدم الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة التكريم للفائزين بجوائز رأس الخيمة للتميز التعليمي خلال حفل أقيم الاثنين حضره مسؤولون كبار ومربون وممثلون عن المدارس. واحتفل الحدث بإنجازات شملت فئات متعددة بدءاً من الممارسات الصفية المبتكرة وصولاً إلى القيادة المؤسسية التي رفعت مستويات التعلم في أنحاء الإمارة. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الحاكم هنأ كل فائز شخصياً، مؤكداً دور الجوائز في تحفيز التقدم المستمر بقطاع التعليم. واستعرض الشيخ سعود بن صقر القاسمي إنجازات المكرمين قبل توزيع الدروع والشهادات التي تقدر الجهود الفردية والجماعية.
ينظم برنامج الجوائز دائرة التعليم والموارد البشرية برأس الخيمة، وقد قيم المرشحين عبر عملية مفصلة ركزت على منهجيات التدريس ونتائج الطلاب والتأثير المجتمعي. ومن بين الفائزين هذا العام معلمون طوروا أدوات تعليمية رقمية جديدة وقادة مدارس عززوا بيئات شاملة وفرق نجحت في رفع المستويات الأكاديمية بمؤسسات كانت متعثرة. وتظهر بيانات وام أن البرنامج شهد نمواً مطرداً منذ إطلاقه مع زيادة المشاركة بينما تتبنى مدارس أكثر أفضل الممارسات التي أبرزتها دورات سابقة. وركزت معايير الاختيار على التحسينات القابلة للقياس التي تتوافق مع أهداف التنمية الأوسع نطاقاً للإمارة.
وقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي للحضور إن التميز في التعليم يشكل الركيزة الأساسية لتقدم رأس الخيمة، وإن المربين المكرمين يمثلون قدوة لجيل المعلمين المقبل. وأبرزت تصريحاته دور المهنيين المخلصين في دفع استراتيجية رأس المال البشري بالإمارة التي تهدف إلى إعداد الطلاب لاقتصاد قائم على المعرفة. وعكست ملاحظات الحاكم الاستثمار المتواصل في القطاع، إذ أولت السلطات أولوية لتدريب المعلمين وتحديث المناهج في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن مثل هذه الفعاليات التكريمية تعزز القيمة التي تولى لمن يشكلون عقول الشباب يومياً.
وتعمل مبادرات التعليم برأس الخيمة ضمن الإطار الوطني للإمارات حيث تشير بيانات المكتب المركزي للإحصاء إلى أن الإنفاق الوطني على التعليم يبلغ نحو 17 بالمئة من الميزانية الاتحادية في السنوات المالية الأخيرة. ووجد تقييم لليونسكو أن الإمارات حققت معدلات محو أمية للبالغين تتجاوز 95 بالمئة، مع احتلال البلاد مراكز متقدمة في المقارنات الإقليمية بشأن الوصول إلى تعليم جيد. وساهمت رأس الخيمة في هذه المكاسب من خلال برامج مستهدفة تدعم المؤسسات العامة والخاصة على حد سواء، بما في ذلك المنح الدراسية وتحسينات البنية التحتية التي رفعت معدلات التسجيل والأداء. وقد ساعدت هذه الجهود الإمارة على التوافق مع الأهداف الوطنية للتقييمات الدولية مثل بيزا.
وشمل حفل الاثنين عروضاً تقديمية حول مشاريع ناجحة انبثقت عن أعمال فائزة سابقة، مما أتاح للحضور دراسة أمثلة عملية للابتكار التعليمي. وناقش المشاركون سبل توسيع الممارسات الفعالة لتشمل مدارس أكثر في العام الدراسي المقبل. وذكرت وام أن المسؤولين استغلوا اللقاء لوضع خطط لتوسيع الجوائز لتشمل فئات جديدة تركز على التعليم المستدام ودمج الذكاء الاصطناعي. واختتم الحدث بدعوات لتعزيز التعاون بين المربين وصانعي السياسات والقطاع الخاص للحفاظ على زخم هذا المجال.


