أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عن الدورة الخامسة لمنتدى معرفة الشباب التي ستعقد على مدار يومين في العاصمة المغربية الرباط بدءاً من السابع من سبتمبر 2026. ويُقام الحدث -للمرة الثانية في الرباط- ليجمع الشباب وصناع القرار والخبراء والمتخصصين من أجل بحث التحديات العالمية الملحة وفقاً لبيان صادر عن المؤسسة. ويشارك في تنظيم اللقاء كل من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، إذ يُعد المنتدى منصة لتمكين الشباب وتعزيز دورهم في صياغة السياسات والحلول المستقبلية.
وسيفتتح البرنامج تحت شعار «من الأزمة إلى الاستدامة» بجلسة نقاشية حول التقاطعات بين الأزمات العالمية في 2026 ودور الاستدامة كإطار للاستجابة، كما جاء في البيان. وسيقدم الخبراء رؤاهم حول قيادة الشباب في التعافي من الأزمات وخلق فرص النمو المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة. وتهدف هذه الجلسات إلى تحويل النقاشات إلى استراتيجيات عملية يستطيع الشباب المشاركون تطبيقها في مجتمعاتهم وميادين عملهم.
أما اليوم الثاني فيتركز على مستقبل الوظائف والمهارات المطلوبة في بيئة متغيرة بحسب إعلان الشركاء. وستناقش الجلسات تأثير الأزمات في أسواق العمل وأهمية ربط التعليم باحتياجات سوق العمل إضافة إلى التجارب الوطنية التي توجه الشباب نحو مشاريع قابلة للتحقيق. كما ستستعرض جلسات أخرى نماذج لمواجهة الأزمات يقودها الشباب من الدول الأعضاء في الإيسيسكو، مستخلصة الدروس من مبادرات الصمود وراسمة الطرق لتحويل الالتزامات إلى أفعال ملموسة.
وقال جمال بن حويرب الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في البيان إن «منتدى معرفة الشباب يعكس التزامنا بتوفير منصة حيوية لتمكين الشباب مع تعزيز ثقافة ريادة الأعمال والاستثمار على الصعيدين المحلي والإقليمي». وأضاف أن «هذه الجهود المشتركة التي تقودها الإمارات تعبر عن إيمان عميق بدور مثل هذه الحوارات في تطوير المشهد الاقتصادي وتشجيع المشاريع الريادية المبتكرة التي تدعم التنمية الاقتصادية وتعزز دور الشباب في المجتمع». وأكد الرئيس التنفيذي على النهج التعاوني بين المنظمات الثلاث لتحقيق هذه الأهداف.
من جانبه أوضح سالم المالك المدير العام للإيسيسكو أن استضافة المنتدى للمرة الثانية تبرز رؤية المنظمة الراسخة في دعم الشباب وصقل مهاراتهم الإبداعية وتزويدهم بالمعارف والخبرات اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً. وأشار إلى أن استراتيجيات المستقبل لمواجهة التحديات والاستثمار في الفرص لا يمكن وضعها دون مشاركة فعالة من الشباب الذين يشكلون نحو 60% من سكان العالم الإسلامي. ولفت إلى أن الشباب يتقنون استخدام أدوات العصر الحالي ويملكون فهماً أفضل للواقع الحاضر والمستقبل الذي يعود إليهم في النهاية.
وجاء الإعلان بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب ويبني على دور المنتدى المعروف كمنصة معرفية ديناميكية كما حدث في دورات سابقة استضافتها مدن من بينها القاهرة. وتظهر بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً يمثلون نحو 30% من سكان المنطقة العربية مما يبرز الثقل الديموغرافي لهذه المبادرات الشبابية. كما أشارت تقييمات مركز بيو للأبحاث إلى أن نسبة من هم دون الثلاثين في كثير من الدول ذات الأغلبية المسلمة تقارب 60% في السنوات الأخيرة مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لإشراك هذه الفئة في الحوارات المعرفية.


