جمع نادي الوصل الرياضي أوسع محفظة رعاية له على الإطلاق، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات هذا الأسبوع، بعد توقيع النادي الذي يتخذ من دبي مقراً له اتفاقيات تفوق كل ما سبقها من المواسم من حيث الحجم والتنوع. وأشار النادي -وهو أحد أعمدة دوري الإمارات للمحترفين- إلى أن الصفقات الجديدة ستوفر الدعم المالي لفريقه الكروي المحترف فضلاً عن فرقه الهواة والشبابية في مختلف الرياضات. ويعكس هذا المحفظة، بحسب الإعلان، تزايد الثقة التجارية بعلامة النادي التجارية عقب النجاحات الأخيرة التي حققها على المستطيل الأخضر.
وتضم قائمة الشركاء الجديدة مزيجاً من الداعمين التقليديين والوافدين الجدد من قطاعات مصرفية والاتصالات والسيارات والضيافة، على ما أعلن النادي في بيانه الرسمي. ويشكل ذلك استراتيجية واعية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الإيرادات التقليدية المرتبطة بكرة القدم، متماشياً مع الاتجاهات التي تشهدها أندية الدوري الممتاز في الإمارات. وأبرز محللون صناعيون أن إيرادات الرعاية أصبحت أساسية لفرق الدوري المحترفين التي تطمح للمنافسة مع أندية المنطقة الأكثر غنى.
وكشف تقييم أجرته مجموعة دلوت للأعمال الرياضية لسوق الرياضة في الشرق الأوسط عن ارتفاع الإنفاق على رعايات كرة القدم في دول الخليج بنسبة 12% سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2019 إلى 2024، مدفوعاً بارتفاع مستوى الرؤية الناتج عن اتفاقيات البث الدولي. ويستفيد الوصل من هذا الزخم عبر محفظته الأخيرة، مما يضعه في موقع يسمح له بالاستفادة من قاعدته الجماهيرية الراسخة وتحديه الأخير على لقب الدوري. وكان النادي قد شارك للمرة الأولى في الدرجة العليا الإماراتية في بداية الثمانينيات، واستطاع منذ ذلك الحين أن يبني واحدة من أكثر الجماهير شغفاً في الدولة.
وقال رئيس النادي حميد القطامي، في التقرير الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، إن الارتفاع في الرعايات يمثل علامة فارقة ستتيح استثماراً أكبر في البنى التحتية وبرامج تطوير اللاعبين. وشدد على أن كل شراكة تم انتقاؤها بعناية لتتناسب مع قيم النادي المتمثلة في التميز والتواصل المجتمعي والنزاهة الرياضية. ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يستعد فيه دوري الإمارات للمحترفين لانطلاقته المقبلة، مع سعي الأندية للحصول على دعم تجاري مماثل.
وتشير البيانات العامة الصادرة عن اتحاد الإمارات لكرة القدم إلى أن إجمالي إيرادات الرعاية لأندية الدوري المحترفين تجاوز 1.2 مليار درهم في موسم 2024-25، وهو رقم تضاعف مرتين منذ عام 2018. ومن المتوقع أن يرتفع نصيب نادي الوصل من هذا المبلغ مع الاتفاقيات الجديدة التي قال النادي إنها ستمول أيضاً المبادرات الشعبية وبرامج الرياضة النسائية. وقد أصبحت هذه الجوانب المجتمعية مطلباً أساسياً للرعاة الرئيسيين في السوق الإماراتية.
ومن المنتظر الإعلان عن شركاء إضافيين خلال الأسابيع المقبلة بينما ينهي النادي خطط التفعيل الخاصة بالموسم، بحسب تقرير وكالة أنباء الإمارات. ويتواكب نمو هذه المحفظة مع استمرار جهود النادي لتطوير ملعب زعبيل، وهو مشروع حصل على دعم منفصل من القطاع الخاص. وأوضح المسؤولون أن دخل الرعاية سيساهم في تمويل هذه الاستثمارات الرأسمالية دون التأثير على الميزانية الأساسية للنادي.


