ذكرت وكالة أنباء الإمارات هذا الشهر أن المستشفى العائم لدولة الإمارات الراسي في العريش جهز 64 فلسطينياً بتراً بأطراف صناعية منذ توسيع مبادرة «خطوة أمل». خضع المرضى لتقييمات طبية شاملة أعقبتها صناعة الأجهزة المخصصة وتركيبها على متن السفينة إلى جانب جلسات العلاج الطبيعي وتدريبات التنقل. ويعتمد البرنامج على إجراء مسح ثلاثي الأبعاد للأطراف المتبقية من جانب فرق داخل غزة ونقل البيانات إلى المتخصصين في المستشفى لضمان الإنتاج الدقيق.
وبحسب الوكالة أطلق برنامج «خطوة أمل» في يونيو لتلبية احتياجات المدنيين الذين فقدوا أطرافهم في النزاع بغزة بهدف أولي يتراوح بين 30 و40 تركيباً وقد ازداد منذ ذلك الحين. وقال يوسف النعيمي المتخصص في العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي لـ«خليج تايمز» إن المشروع ينفذ بتوجيهات من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ويستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل المستشفى العائم والمستشفى الميداني في غزة وعمليات الإجلاء الطبي للحالات الحرجة. ويستغرق تصنيع كل طرف صناعي من 12 إلى 18 يوماً مع تسليم كامل خلال 21 يوماً في حين يستخدم المرضى أجهزة مؤقتة ويبدأون تمارين التقوية فوراً.
وبدأ المستشفى العائم عملياته في 24 فبراير 2024 وأجرى أكثر من 5000 عملية جراحية بحلول أواخر 2025 كجزء من عمليات الإغاثة الإماراتية الأوسع على ما ذكرته «ذي ناشونال». ويشكل ركيزة أساسية في عملية «الفارس الشهم 3» التي تقدم المساعدات الطبية منذ تفاقم النزاع في أكتوبر 2023. ويحرص الفرق الطبية على التنسيق الوثيق بين غزة والميناء المصري لتجاوز العقبات التي فرضتها الأعمال العدائية المستمرة.
ويسعى برنامج «خطوة أمل» أيضاً إلى تعزيز قدرات غزة المحلية من خلال إنشاء مصانع لتصنيع الأطراف الصناعية وإقامة مستودعات تخزين وتوسيع التمويل للورش القائمة بحسب بيان لوكالة أنباء الإمارات. ويهدف هذا الطور إلى الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى تأهيل مستدام على الأرض يقلل الاعتماد على المنشآت الخارجية في المستقبل. وانضمت عدة جهات إماراتية منها المنظمة الخيرية الدولية وجمعية الشارقة الخيرية ومؤسسة القلب الكبير وجمعية دار البر إلى الجهود لتوحيد الموارد.
وقال محمد الشريف المتحدث الرسمي لعملية «الفارس الشهم 3» في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات «تجسد خطوة أمل التزام الإمارات الراسخ بتخفيف معاناة إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين». وتشمل حزمة الرعاية الكاملة الدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب التأهيل البدني لمساعدة المرضى على استئناف حياتهم الطبيعية. وتستمر خدمات المتابعة المجانية للتعديل والصيانة ثلاثة أشهر بعد التركيب.
ويواصل الطواقم المتخصصة في المستشفى وضع جداول تأهيل شخصية تتناسب مع تقدم كل مريض وفق التحديثات التي أعدتها «ذي ناشونال». وتتيح معدات السفينة المتطورة إجراء عمليات جراحية معقدة تكمل برنامج الأطراف الصناعية. ويعكس هذا الرقم الأخير البالغ 64 مستفيداً استمرار حجم المساعدات الطبية الإماراتية في المنطقة.


