افتتحت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع بلدية مدينة دبا الحصن الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الملح والصيد في جزيرة الحصن يوم 27 أغسطس، بمشاركة أكثر من 80 عارضاً شملوا نحو 20 جهة حكومية وخاصة إضافة إلى أكثر من 50 أسرة منتجة. ويستمر الحدث أربعة أيام حتى 30 أغسطس، ويفتح أبوابه يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً، حيث يعرض القوارب التقليدية والشباك وأدوات الصيد والحرف اليدوية مع دمج عروض للمحركات البحرية الحديثة والمعدات.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات يهدف التجمع إلى الحفاظ على التراث البحري للدولة من خلال نقل المعرفة المتراكمة في مجالي الصيد وإنتاج الملح إلى المشاركين الشباب ودعم مكانته في الصناعة الغذائية الوطنية.
وتتيح ورش العمل اليومية حول تقنيات تمليح الأسماك وحفظها وتعبئتها للأطفال والعائلات فرصة ممارسة الطرق المتوارثة عن الأجيال السابقة، وهو عنصر برنامجي أبرزته تقارير محلية عدة. وتقام عروض حية لصناعة الشباك وبناء القوارب إلى جانب جلسات توعية حول حفظ الثروة السمكية وممارسات الصيد المستدام لتعزيز المسؤولية البيئية. أما المسابقات الثقافية والتراثية فتثري تجربة الزوار، فيما تساعد أنشطة إضافية مثل تمارين التجديف على البر قبل الانتقال إلى الماء وتعليمات الإسعافات الأولية المشاركين على رؤية البيئة الساحلية للشارقة بمنظور جديد.
وقالت حصة الحوسني مديرة التسويق والاتصال في نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية لـ«غلف نيوز» إن المهرجان يعرض أنواعاً مختلفة من القوارب والحرف اليدوية التقليدية والكائنات البحرية بهدف مساعدة الزوار الشباب على فهم المهارات والأشخاص الذين يقفون خلفها. «لدينا مسابقات نستضيفها من بينها مسابقة التجديف التي توضح كيف يتعلم الأطفال التجديف على البر ثم ينتقلون إلى البحر. ولدينا أيضاً ورش عمل مثل تعليم الأطفال الإسعافات الأولية وعرض مواقع الغوص في الشارقة مما يتيح لهم رؤية الشارقة بطريقة مختلفة»، قالت الحوسني. ويعزز التنسيق التفاعلي نقل المعرفة الذي ميز المجتمعات الساحلية عبر الأجيال.
وأكد محمد أحمد أمين العوضي المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة أن المهرجان تطور من فعالية تراثية إلى منصة اقتصادية استراتيجية تساهم في أجندة التنمية الأوسع لإمارة الشارقة. ويستفيد أكثر من 50 أسرة منتجة ومشروعاً منزلياً من الموقع لعرض المنتجات الحرفية والمأكولات التقليدية مما يوسع نطاقهم التجاري ورؤيتهم السوقية. كما يشارك نحو 10 شركات متخصصة وصيادون بعرض المعدات واستكشاف شراكات تمزج بين الممارسات التقليدية والابتكار المعاصر.
وقد وسع المنظمون مساحات المعارض والخدمات اللوجستية في هذه الدورة لاستيعاب تزايد الحضور ولتعزيز دور المهرجان كمركز للتعليم الثقافي وريادة الأعمال المحلية وفقاً لتصريحات مسؤولي بلدية دبا الحصن التي نقلتها «الشارقة 24». وأشار محمد عبد الله الظاهري مدير إدارة الاتصال الحكومي في البلدية إلى مشاركة الأسر المنتجة من دبا الحصن وخورفكان وكلباء إلى جانب الجهات الحكومية. ويبرز الجمع بين العروض التراثية والورش التعليمية وفرص الأعمال التركيز المزدوج للحدث على الاستمرارية الثقافية والحيوية الاقتصادية في المنطقة الشرقية.
كما يضم البرنامج معارض للمنتجات الزراعية ومناطق تقدم أطباقاً إماراتية أصيلة مما يخلق بيئة غامرة تربط الزوار بكامل نطاق التقاليد المتعلقة بالبحر. وحافظت مهرجانات مماثلة في السنوات السابقة على الاهتمام بهذه الممارسات من خلال تسليط الضوء على صلتها بالحياة المعاصرة والإشراف البيئي. وتعكس أرقام المشاركة في الدورة الحالية استمرار التفاعل المجتمعي مع التراث البحري لدولة الإمارات عبر جميع الفئات العمرية.


