وصلت العيادة إلى مخيم النابلس للنازحين في منطقة الصوارحة غرب النصيرات، حيث أجرى الفرق الطبية استشارات ميدانية لنحو 180 عائلة نازحة. وشملت الخدمات إجراء فحوصات طبية شاملة مع توفير الأدوية الضرورية والعلاجات الأساسية، وتم تقديمها كلها داخل حدود المخيم. وقد أتاحت هذه الطريقة للسكان الضعفاء تجنب التنقل إلى مرافق بعيدة، في خطوة تتوافق مع أسلوب العملية الراسخ في الوصول المباشر إلى المستفيدين.
وتُعد عملية الفارس الشهم 3 أكبر حملة إنسانية إماراتية في القطاع، أُطلقت بتوجيهات من الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأفادت أرقام نشرتها غلف نيوز في 24 يوليو 2026 بأن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة عبر العملية بلغ 3.12 مليار دولار. وحافظت الحملة منذ بدايتها على مسارات متوازية تشمل قوافل الإغاثة والبنى الطبية الثابتة والوحدات المتنقلة.
وعالج المستشفى الميداني الذي أُقيم داخل غزة تحت مظلة العملية نفسها أكثر من 114 ألف مريض منذ افتتاحه، بحسب تقييم غلف نيوز. كما رعى المستشفى العائم للإمارات الراسي في ميناء العريش بمصر 7700 مريض من غزة وأجرى أكثر من 2700 عملية جراحية، وفق تحديثات وكالة أنباء الإمارات. وتعمل هذه المنشآت الثابتة إلى جانب العيادة المتنقلة لتغطية الاحتياجات الطبية الحادة والروتينية في المنطقة.
ويشارك الدكتور رشدي الفرا في اللجنة الطبية المشرفة على الجانب المتنقل من عملية الفارس الشهم 3. وقد أشرفت اللجنة على عمليات نشر متكررة نحو المخيمات التي تضم عائلات نزحت بسبب الظروف الإقليمية الراهنة. وتحولت هذه الزيارات إلى سمة دورية في البرنامج، إذ توفر الرعاية لسكان يواجهون صعوبات دائمة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وكان من بين من تلقوا العلاج خلال زيارة الأحد في مخيم النابلس علاء قزار البالغ من العمر 45 عاماً، ونهاد الحلو البالغة 46 عاماً وأم لأربعة أطفال. وقد عكست حالاتهما التنوع بين المستفيدين، من أشخاص يعانون أمراضاً مزمنة إلى عائلات تحتاج دعماً طبياً فورياً للأطفال والأمهات. ويشكل وجود العيادة حلقة واحدة ضمن شبكة أوسع من المنشآت الطبية الإماراتية التي سجلت أكثر من 145 ألف حالة منذ بدء المرحلة الحالية.


