ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن القادة الإماراتيين الثلاثة أرسلوا برقيات منفصلة إلى الرئيس تينوبو معبرين عن تهانيهم الصادقة بهذه المناسبة البارزة. وفي هذه الرسائل تمنوا له دوام التوفيق في قيادة بلاده، وأعربوا عن أملهم بتحقيق المزيد من الرخاء والاستقرار للشعب النيجيري برمته. ويجسد تبادل التهاني في هذه المناسبة متانة العلاقات الثنائية الدافئة التي نضجت عبر المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية منذ بدء الروابط الرسمية.
وأشارت تقارير وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه التهاني تتناغم مع نمط التواصل الرفيع المستوى المنتظم بين أبوظبي وأبوجا، والذي شهد تسارعاً في السنوات الأخيرة. وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن العلاقات الدبلوماسية أُقيمت عام 1982، الأمر الذي فتح الباب أمام توسع مطرد في التعاون يشمل حالياً عدة لجان مشتركة. وقد ساهمت هذه الآليات في دفع التعاون قدماً في مجالات متنوعة تمتد من التجارة والاستثمار إلى الأمن والتنمية المستدامة.
وتكشف بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية عن ارتفاع حجم التجارة البينية غير النفطية إلى 5 مليارات دولار في 2025، مقارنة بـ4.3 مليار دولار في العام الذي سبقه. ووقع البلدان اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في يناير 2026 خلال زيارة الرئيس تينوبو إلى أبوظبي، وهي اتفاقية يُتوقع أن تزيل العقبات وتفتح آفاقاً جديدة في مجالات التكنولوجيا والزراعة والطاقة واللوجستيات. ووصف مسؤولون من الجانبين هذا الاتفاق بأنه قاعدة لمضاعفة حجم التبادل التجاري خلال السنوات القليلة القادمة.
وقد عززت الزيارات رفيعة المستوى هذا الزخم، إذ شارك الرئيس تينوبو في أسبوع أبوظبي للاستدامة واجتماعات COP28 السابقة، حيث تركزت محادثاته مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول الأولويات المشتركة. كما قام الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية بزيارة إلى نيجيريا لتعزيز الحوار في الملفات الاقتصادية والقنصلية. وتشير تقارير وزارة الخارجية النيجيرية إلى أن هذه اللقاءات ساعدت في حل عقبات سابقة تتعلق بالتأشيرات والطيران، مما أسفر عن أكثر من 15 ألف زيارة من نيجيريا إلى الإمارات خلال العام الماضي فقط.
وأسهم وجود جالية نيجيرية كبيرة في الإمارات في تعميق الروابط بين الشعبين، إذ يشارك العديد من أفرادها في التبادلات التجارية والمهنية والتعليمية. ومن بين التطورات الحديثة الإعلان عن إطلاق خدمات طيران الاتحاد إلى مدن نيجيرية أخرى، ودخول بنك أبوظبي الأول إلى السوق في لاغوس. وتجسد هذه التطورات سعة العلاقات التي تعكسها رسائل التهنئة السنوية بيوم الاستقلال وتساعد على استدامتها.


