أطلقت وزارة تمكين المجتمع والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء استطلاع مؤشر التماسك الاجتماعي في الخامس من أكتوبر 2026 بالتنسيق مع المراكز الإحصائية المحلية. ويهدف هذا الجهد الوطني إلى استطلاع آراء المواطنين والمقيمين في الإمارات السبع كافة بما في ذلك أفراد الأسر والمجتمعات العمالية لبناء صورة متكاملة عن الروابط الاجتماعية. وسيتمثل أحد النتائج الرئيسية في حساب مؤشر التماسك على مستوى الدولة في حين يتتبع الاستبيان أبعاداً متعددة ذات صلة وفقاً للإعلان الرسمي الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات.
ويدرس الاستطلاع عوامل تشمل الثقة والتضامن والانتماء والقيم المشتركة والروابط الاجتماعية والعدالة والمساواة والاحترام والتعاون والتسامح كما أوضح البيان المشترك. كما يتناول الشبكات والعلاقات كمصادر للقوة والاستقرار والاستدامة في المجتمع. وتوفر هذه المبادرة مؤشرات موثوقة يمكن للسلطات استخدامها في صياغة سياسات وبرامج ومشاريع استجابية تهدف إلى رفع جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي على ما أفادت به وزارة تمكين المجتمع والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في مواد الإطلاق.
وصفت حنان منصور أهلي المديرة العامة للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء المشروع بأنه أحد الاستطلاعات الوطنية الرئيسية الذي يوفر أداة إحصائية متكاملة لمراقبة التغير الاجتماعي. وأضافت أن هذا التمرين يقدم مقاييس موثوقة تدعم اتخاذ القرارات وصناعة السياسات والبرامج الوطنية. وأكدت أن قيمته تنبع من شمولية التغطية التي تشمل كل فئات المجتمع في كل إمارة وذلك في تصريحات نشرتها وام.
وكان تقرير للمركز الإحصائي لمجلس التعاون الخليجي صدر في ديسمبر 2025 قد صنف الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والسابعة عالمياً في التماسك الاجتماعي مما يعكس متانة نسيجه الاجتماعي. وأظهر التقرير ذاته أن إنفاق الحكومات على الحماية الاجتماعية في دول مجلس التعاون تراوح بين 19.2 و22.9 بالمئة من إجمالي الإنفاق في 2022 مما يبرز أولوية الاستثمار في التنمية البشرية. وتوفر هذه المعايير سياقاً للاستطلاع الجديد الذي سيولد قياسات محدثة خاصة بالإمارات بحسب ما تشير إليه بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وكانت بيانات سابقة من الهيئة التنموية للمجتمع في دبي ضمن استطلاعها الاجتماعي الثامن الذي غطى الفترة 2024-2025 قد سجلت متوسط درجة السعادة بنحو 8.6 من 10 ورضا عن الحياة عند 8.72 فيما بلغ التماسك الأسري 95.3 بالمئة. وشمل ذلك الاستطلاع على مستوى الإمارة سبعة محاور رئيسية هي جودة الحياة والروابط الأسرية والوعي الاجتماعي والاندماج والرفاهية المالية والقيم الثقافية والحياة الرقمية. ويوضح هذا العمل السابق الاعتماد المتزايد على الإحصاءات التفصيلية لتوجيه التخطيط الاجتماعي في أنحاء البلاد وفقاً لما كشفته الجهات المعنية.
ويمتد الاستطلاع الحالي خارج نطاق دبي ليوفر رؤية اتحادية حقيقية من خلال تضمين ردود من أماكن إقامة العمال ومجموعات سكانية متنوعة كان بعض الدراسات المحلية السابقة يعالجها بشكل منفصل أحياناً. ويتوقع المنظمون أن تساعد النتائج صناع القرار على تعديل المبادرات لتلبية الاحتياجات المجتمعية المتطورة والتغيرات الديموغرافية. ويجري جمع البيانات حالياً على أن يتم الإعلان عن النتائج فور الانتهاء من العمل الميداني والتحليل كما أشارت وزارة تمكين المجتمع والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في بيانهما المشترك.


