وصلت الدفعة الأولى من المساعدات إلى كاتماندو بناء على توجيهات الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تأكيد على تضامن الإمارات مع هذه الدولة الهيمالاية. وعبر السفير عبدالله سيف النعيمي عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وأوضح أن هذه الشحنة تشكل المرحلة الأولى من الاستجابة الإنسانية الإماراتية، مع توقع وصول مزيد من المساعدات قريباً.
وقال النعيمي إن هذه المساعدات تعكس الروابط الوثيقة للصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ونيبال. وأبرز أن النهج الإنساني للإمارات يستند إلى مبادئ التضامن الإنساني والرحمة، مؤكداً أن المساعدات تقدم دون أي تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنسية أو الخلفية.
وأفادت الشرطة النيبالية بمصرع 359 شخصاً جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما لا يزال عشرات في عداد المفقودين. وأثرت الكارثة بشدة على مناطق مثل راسوفا ونوواكوت، حيث تعرضت البنية التحتية بما في ذلك الطرق والجسور ومشاريع الطاقة الكهرومائية لأضرار بالغة. وتواصل عمليات الإنقاذ في وقت تقيم فيه السلطات حجم الدمار الكامل، وفقاً لمسؤولين محليين.
وتأتي هذه الشحنة ضمن حزمة مساعدات بقيمة 10 ملايين دولار أعلنت عنها هيئة الإمارات للمساعدات مطلع الأسبوع الجاري. وشدد الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس الهيئة، على التزام الإمارات بقيادة الاستجابات الإنسانية العالمية العاجلة. وتعمل الفرق على التنسيق مع السلطات النيبالية والشركاء الدوليين لضمان توزيع فعال لهذه المساعدات.
وأشارت تقارير سابقة لصحيفة «ذا ناشونال» إلى أن المساعدات الإماراتية عقب زلزال 2015 تجاوزت 230 طناً من مواد الإغاثة إلى جانب ملايين الدراهم من التبرعات. ويأتي هذا الجهد الأخير امتداداً لهذا التاريخ من الدعم في أوقات الأزمات. وأعرب النعيمي عن شكره للحكومة النيبالية والجهات المعنية على تعاونهم في استلام الشحنة.
وأكدت هيئة الإمارات للمساعدات أن كوادرها موجودة على الأرض لتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات المتضررة بما في ذلك النساء والرجال والأطفال. وسيساهم التمويل البالغ 10 ملايين دولار في دعم جهود الإغاثة والتعافي خلال الأسابيع المقبلة. ويشكل التنسيق مع المنظمات الإنسانية العالمية عنصراً أساسياً في هذه العملية.


