يقام البرنامج في مركز نبض الفلاح التابع لدائرة تنمية المجتمع، ضمن جهود إعداد جيل مستعد للمستقبل من خلال أنشطة توعوية وشمولية مستهدفة. وأوضح خالد محمد سعيد السعدي، المدير بالإنابة لإدارة التوعية والشمول في هيئة رعاية الأسرة، كيف تساعد المبادرة المشاركين على بناء قدرات شخصية أساسية. ويأتي إطلاق البرنامج متسقاً مع أهداف القطاع الاجتماعي الأوسع في أبوظبي، حيث تتعاون عدة جهات في تدابير دعم الأسر. ويضمن إطار تقييم مرتبط جودة متسقة عبر هذه الجهود التدريبية.
حددت دائرة تنمية المجتمع 19 برنامجاً تدريبياً لمهارات الحياة يستهدف الأطفال والشباب والأسر وكبار السن والمجتمع عموماً. وتشمل هذه البرامج برنامج بناء القدرات «كافو» الذي تديره هيئة رعاية الأسرة، إلى جانب جهود تعزيز الثقافة المالية التي تشرف عليها هيئة المساهمة الاجتماعية، ومبادرات الصحة النفسية من هيئة الطفولة المبكرة. ووفقاً للدائرة، تدعم هذه البرامج استراتيجية رفاهية أسر أبوظبي وترتبط بالاستراتيجية الوطنية للرفاهية 2031. وأجرى المسؤولون المرحلة الأولى من تقييم الجودة لهذه البرامج في مايو 2024 عبر جلسات تفاعلية مع شركاء رئيسيين من بينهم مؤسسة تنمية الأسرة.
أكد السعدي أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً للتدخل المبكر من أجل تعزيز تماسك الأسرة وصمود المجتمع. وتتعاون هيئة رعاية الأسرة مع وزارة التربية والتعليم لإدماج تنمية مهارات الحياة في الأطر التعليمية والاجتماعية. ويهدف هذا التعاون إلى تلبية الاحتياجات الوقائية والتنموية لدى المشاركين الشباب. وتركز أنشطة البرنامج على المهارات العملية التي تعزز الوعي الذاتي والعلاقات الشخصية.
كما أولت جهود إقليمية أخرى أهمية مماثلة لإدماج مهارات الحياة، إذ تستعد دبي لإطلاق منهج «مهارات للحياة» في المدارس بدءاً من العام الدراسي 2026-2027 بتوجيهات من هيئة المعرفة والتنمية البشرية. وفي قطر أضافت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مادة «مهارات الحياة والمهن» للعام الدراسي نفسه، تشمل مسارات الثقافة المالية وقيم الأسرة والاقتصاد المنزلي. أما في سيراليون فقد أطلق إطار عمل مدعوم من يونيسف عام 2025 ليدمج التفكير النقدي والصمود العاطفي ضمن التعليم الثانوي. وتبين هذه النماذج اتجاهاً عاماً في أنظمة الخليج والنظم الدولية يسعى إلى التوازن بين التعلم الأكاديمي والكفاءات العملية.
وأعادت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي النظر في نهج تدريب مهارات الحياة داخل القطاع الاجتماعي لمواكبة احتياجات المجتمع المتغيرة. وأبرزت اجتماعات التقييم ضرورة توحيد التصميم والتنفيذ بين الجهات المنفذة. وتساهم هيئة رعاية الأسرة بوحدات متخصصة تركز على تماسك الأسرة وتمكين الفرد. ويبقى التنسيق المستمر بين الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات أساسياً لتوسيع نطاق الوصول إلى هذه الموارد.


