يقود الوفد صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ووصف محمد عبدالله الجرغاوي وزير شؤون مجلس الوزراء حجم مشاركة الإمارات بأنه دليل على التزام الدولة بالانخراط في القطاعات المستقبلية التي تشمل الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي. وأشار الجرغاوي إلى أن هذا التجمع يتيح منصة لتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وقال الجرغاوي في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات: «تعكس مشاركة الإمارات في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس 2026 رؤيتها لتعزيز حضورها النشط ومساهمتها البناءة في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون الدولي، وتعميق الشراكات الفعالة الإقليمية والعالمية». وأضاف أن «هذا التواجد يدعم تحقيق الأهداف التنموية الوطنية ويساهم في الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة». وأبرز الوزير كيف يتيح وفد يضم أكثر من 100 مسؤول حكومي رفيع المستوى ورائد أعمال ومبتكر من قطاعات متنوعة للإمارات فرصة مشاركة خبراتها في المجالات التي تتصدر فيها عالمياً.
ويستمر الاجتماع حتى 23 يناير تحت شعار «روح الحوار»، ويركز على مستقبل النظام الاقتصادي العالمي والتجارة متعددة الأطراف واستعادة الثقة بين الدول والأسواق وتأثيرات الابتكار على الإنتاجية والتوظيف، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. كما تتصدر أجندته أمن الطاقة والتحول المناخي وتدفقات الاستثمار ومحركات النمو الناشئة وأولويات رأس المال البشري بدءاً من المهارات المستقبلية والتعليم وصولاً إلى الصحة والأمن الغذائي والمياه وحماية التنوع البيولوجي. ويشارك ممثلو الإمارات في جلسات تركز على بناء الثقة في الاستثمار وتطوير الأطر التشريعية وتعزيز التجارة العالمية وتحسين الحوكمة الاقتصادية.
ويشكل الجناح الإماراتي الذي يعمل تحت شعار «المستحيل مستحيل» للعام الرابع على التوالي عنصراً رئيسياً في حضور الدولة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ويعرض الجناح مرونة الاقتصاد الوطني في مجالات الطاقة والتجارة والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي مع تسليط الضوء على الجهود الرامية إلى تعزيز انتقال الطاقة والاستدامة وتمويل المناخ دون التأثير على النمو أو أمن الطاقة. ويشارك في جلساته واجتماعاته ولقاءاته الإعلامية مسؤولون حكوميون كبار وقادة أعمال وخبراء دوليون لتبادل المعارف وبناء الشراكات واستكشاف حلول مبتكرة.
وتؤكد مشاركة الإمارات دورها كمركز أعمال عالمي ووجهة استثمارية موثوق بها مدعومة بسياسات مستقرة وبيئة تنظيمية داعمة وإطار تشريعي قوي، كما أوضحت الوكالة. وتبين النقاشات حول الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والتنظيم الذكي كيف استغلت الدولة التقنيات المتقدمة لرفع كفاءة الحكومة وتمكين اتخاذ القرارات المبنية على البيانات وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. كما تشمل المشاركة التحديات الإنسانية والعالمية المرتبطة بالاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة بما في ذلك الأمن الغذائي والصحة وموارد المياه والعمل الإنساني.
ويأتي هذا الحضور استكمالاً للشراكة الاستراتيجية بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي التي تشمل عضوية الجرغاوي في مجلس قيادة المنتدى، كما أشار بيان صحفي للمنتدى الاقتصادي العالمي صدر في يونيو 2026. وانضمت شركات وطنية بارزة إلى الجانب الخاص في الوفد مما يعزز مكانة الإمارات كخامس أكبر مشارك في تجمع دافوس. ويوفر هذا التواجد الشامل فرصاً لتعزيز الحوار البناء وتعميق التعاون الدولي والمضي بالاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.


