نظم مهرجان النخيل الدولي الثاني في إثيوبيا جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالتعاون مع وزارة الزراعة الإثيوبية، وشمل 48 جناحاً و55 عارضاً من الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والمغرب وموريتانيا وإثيوبيا وتركيا. وحضر كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الزراعة أديسو أريغا كيتيسا ورئيس ولاية عفار الإقليمية أوول أربا أوندي والسفير الإماراتي عبدالله حسن الشمسي حفل الختام في منطقة عفار. واستمر الحدث من 20 إلى 22 سبتمبر وتضمن جولات في المعروضات التي تعرض أصناف التمور الإثيوبية والمنتجات التقليدية ومعدات الزراعة المتقدمة إلى جانب ورش عمل حول تحديات الصناعة.
وذكر تقرير لوكالة إيكوفين أن وزارة الزراعة قدمت استراتيجية مدتها 10 سنوات خلال اللقاء لتوسيع زراعة نخيل التمر من 6000 هكتار حالياً إلى 25000 هكتار. وتهدف المبادرة إلى تحويل إثيوبيا من مستورد صافٍ إلى منتج يولد فوائض للأسواق الإقليمية والدولية من خلال تعزيز المؤسسات ورسم خرائط الأراضي وتشكيل تعاونيات المنتجين. وتشير تقديرات الوزارة إلى أن ما بين 500000 و700000 هكتار في مختلف أنحاء البلاد مناسبة لزراعة النخيل مما يترك إمكانيات كبيرة غير مستغلة حتى بعد تحقيق النمو المستهدف.
وتظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAOSTAT) أن الإنتاج العالمي من التمور بلغ 9.66 مليون طن متري في عام 2023 مع تصدر مصر والسعودية والجزائر للإنتاج. وحققت إثيوبيا إيرادات تصدير زراعية بلغت 4.55 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026 وفقاً لبيانات الحكومة حيث شكلت القهوة 3.1 مليار دولار من المجموع. ويشكل دفع قطاع نخيل التمر جزءاً من جهود أوسع لتنويع الزراعة في المناطق الجافة مع خلق فرص عمل خاصة في التصنيع والإضافة القيمة.
وقد أبرزت جائزة خليفة الدولية أن كل شجرة نخيل تمر تمتص حوالي 360 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً مما يدعم الأهداف المناخية. ويتوافق ذلك مع مبادرة «الإرث الأخضر» الإثيوبية التي تروج للممارسات المستدامة في مناطق مثل عفار. وبنيت الدورة الثانية على المهرجان الافتتاحي لعام 2025 الذي جذب مشاركين من 10 دول وركز على نقل التكنولوجيا ونتائج البحوث.
وحضر الدكتور عبدالوهاب البوخاري زيد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية كل من جلسات الافتتاح والختام كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وسهل اللقاء تبادل الخبرات بين المنتجين والمستثمرين مع تعزيز الروابط الثنائية مع الإمارات من خلال مؤسسة إرث زايد الخيرية. وقدم العارضون أحدث المعدات للري والحصاد ومعالجة ما بعد الحصاد إلى المزارعين المحليين.
وشكلت المسابقات عنصراً أساسياً كما حدث في العام السابق حيث منحت الجوائز لأفضل المشاركين في أصناف مثل «هاريسا» و«بولو» إلى جانب التقدير لأفضل المزارع ومنتجات الحرف اليدوية. وحصل الفائزون في المهرجان الأول على 1000 دولار لكل منهم بالإضافة إلى الكؤوس والشهادات وفقاً للمنظمين. وتهدف هذه الفعاليات إلى تحفيز تحسين الجودة وتمكين التمور الإثيوبية من المنافسة عالمياً.


