أعلنت وكالة أبوظبي للبيئة أن الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس الوكالة، أصدر المرسوم رقم 6 لعام 2025 في 14 أكتوبر 2025 لإقرار سياسة التنوع البيولوجي. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان استدامة التنوع البيولوجي في الإمارة مع مواجهة التهديدات الرئيسية، إذ تعزز حماية وترميم النظم البيئية وحفظ الموائل الحيوية لبقاء مختلف الأنواع. كما يدعو المرسوم إلى تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم حماية البيئة.
وبحسب الوكالة، تشمل السياسة الموائل والنظم البيئية البرية والبحرية على حد سواء، مثل السهول والكثبان الرملية والمناطق الساحلية والجزر والشعاب المرجانية وغابات المنغروف والمناطق الجبلية. وتتضمن الإجراءات حفظ الأنواع وإعادة تأهيل الموائل المتضررة وتحسين قواعد البيانات والمعارف العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي المحلي، فيما ستجري الوكالة تحليلات التأثير عبر إجراءات منهجية لمتابعة التقدم.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لوكالة أبوظبي للبيئة، إن السياسة تمثل خطوة مهمة نحو الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031. «تعد هذه السياسة خطوة هامة نحو تحقيق الإطار العام للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031. كما تعزز من مكانة أبوظبي ككيان رائد في مجال حماية واستدامة النظم البيئية»، وأضافت أن السياسة تتماشى مع التوجيهات الأوسع للدولة وتعهداتها الدولية، وتساهم في أهداف المئوية البيئية 2071 للإمارة من خلال حماية الموائل الطبيعية والحفاظ على الأنواع المحلية وتعزيز استدامة النظم البيئية.
وأوضحت الوكالة أن حفظ التنوع البيولوجي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والمائي ومواجهة آثار تغير المناخ والحفاظ على جودة الحياة. «يُعد حفظ التنوع البيولوجي ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والمائي ومواجهة آثار تغير المناخ والحفاظ على جودة الحياة»، أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري. «من خلال هذه السياسة نسعى إلى تحفيز العمل المشترك ودمج الجهود بين الجهات المعنية لإعادة تأهيل الموائل المتأثرة وحفظ الأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز قاعدة البيانات والمعرفة العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي المحلي لبناء مستقبل بيئي مستدام». ويشجع هذا النهج على التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع.
وجاء إصدار المرسوم بالتزامن مع مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة حول حفظ الطبيعة العالمي الذي استضافته أبوظبي في 14 و15 أكتوبر 2025، بحسب الوكالة. ومن المتوقع أن تحفز السياسة العمل المشترك وتدمج الجهود وتنشط الشراكات مع توظيف التقنيات الحديثة في التنفيذ، ضمن جهود أوسع لترسيخ دور أبوظبي الريادي في حماية النظم البيئية واستدامتها.
ويعتمد حفظ البيئة في الدولة على القانون الاتحادي رقم 23 لعام 1999 والقانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999 اللذين يوفرا الأساس القانوني لجهود الحفظ، وفقاً للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وتبني السياسة الجديدة في أبوظبي على هذين القانونين من خلال التركيز على التنفيذ المحلي ومشاركة المجتمع، كما تدعم المبادرات الجارية لتوسيع المناطق المحمية ومواجهة الضغوط البيئية الناشئة في الإمارة.


