عقدت «دبي الإنسانية» اجتماعاً مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والجمعية الدولية للخير والتنمية وشركاء آخرين لإحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني. وجمع الحدث أكثر من 100 ممثل عن المنظمات الإنسانية لمناقشة التحديات الراهنة في إيصال المساعدات. وبحسب بيانات الأمم المتحدة كان أكثر من 252 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة بنهاية مايو 2026 بارتفاع قدره 13 مليوناً عن التوقعات السابقة للعام. وأبرز الاجتماع المفارقة بين تزايد الاحتياجات وتراجع التمويل وزيادة المخاطر التي يتعرض لها العاملون.
ويحيي اليوم العالمي للعمل الإنساني ذكرى تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003 الذي أسفر عن مقتل 22 عاملاً إنسانياً بينهم الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق. وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق يوم 19 أغسطس ليكون مناسبة سنوية للاعتراف بإسهامات وتضحيات العاملين في مجال المساعدات. ووجد تقييم للأمم المتحدة أن الهجمات على العاملين الإنسانيين بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة مع محدودية المساءلة في العديد من مناطق النزاع. كما يشكل هذا اليوم منصة للدعوة إلى الالتزام الأقوى بالقانون الإنساني الدولي.
وقد ارتفعت الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير مع تزايد النزاعات في مختلف المناطق وفقاً لأرقام الأمم المتحدة. وأشادت منظمة الصحة العالمية في ذلك اليوم بالعاملين في المجال الصحي الذين يواجهون أكبر المخاطر غالباً أثناء تقديم الرعاية في مناطق الأزمات. وقد أجبر نقص التمويل وكالات الإغاثة على تحديد أولويات تدخلاتها مما أدى إلى وجود فجوات في الدعم لملايين الأشخاص بحسب تقرير للأمم المتحدة. ووضعت «دبي الإنسانية» نفسها كمنسق رئيسي لمعالجة هذه الفجوات من خلال شبكات اللوجستيات والشراكات.
وقد عززت الإمارات العربية المتحدة إرثها الإنساني في هذه المناسبة من خلال تصريحات سلطت الضوء على مساهماتها المتواصلة في جهود الإغاثة العالمية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الإمارات تواصل تعزيز موقعها كفاعل إنساني رائد من خلال برامج المساعدات المستهدفة والشراكات الاستراتيجية. وقد سهلت «دبي الإنسانية» إقامة جسور جوية وإرسال شحنات الإغاثة إلى مناطق أزمات متعددة في السنوات الأخيرة وفقاً لإعلانات المنظمة. وتتماشى هذه المبادرات مع الجهود الوطنية الأوسع لدعم السكان الضعفاء مع تعزيز نتائج التنمية المستدامة.
وكرر الشركاء في حدث دبي الدعوات لإنهاء الإفلات من العقاب على الهجمات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وحثت حملة الأمم المتحدة لهذا العام على اتخاذ إجراءات فورية تحت شعار «حماية من يقدمون الحماية». وأشار المتحدثون في الاجتماع إلى أن حماية المجال الإنساني أمر أساسي للوصول إلى الأكثر حاجة وفقاً للبيانات التي وزعتها وام. وقد أثبتت المنصات التعاونية في الإمارات فعاليتها في تعبئة الموارد بسرعة خلال الطوارئ.
ويشكل دور «دبي الإنسانية» جزءاً من المجتمع الإنساني الأوسع في الإمارات الذي استضاف مناسبات تذكرية مشابهة في السنوات السابقة. وتعمل المنظمة على سد الفجوات بين الوكالات الدولية والمستجيبين المحليين بما يتماشى مع إطارات تنسيق الأمم المتحدة. وقد مكّن التعاون بين القطاعين العام والخاص من الاستجابات الموسعة للكوارث والأزمات الطويلة الأمد بحسب الملخصات المتاحة للأمم المتحدة. واختتمت أنشطة الاحتفال بتجديد الالتزام بالمبادئ الأساسية المتمثلة في «الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال».


