ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن نسخة هذا العام استندت إلى الاجتماعات السابقة من خلال التركيز على الابتكار والاستدامة والاستثمار بوصفها محركات للازدهار طويل الأمد في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وجمعت الفعالية التي استضافها فندق روزوود أبوظبي مسؤولين حكوميين وتنفيذيين أعمال وخبراء اقتصاديين في مناقشات جماعية وجلسات تواصلية استكشفت سبل تعزيز الصمود في مواجهة الغموض العالمي. ووصف المنظمون القمة بأنها منصة أساسية لتشكيل حوار السياسات، مع إيلاء اهتمام خاص لجهود الإمارات المتواصلة في تنويع اقتصادها. وتعزز عودة القمة إلى أبوظبي دور الإمارة كمكان مفضل لاستضافة المنتديات الاقتصادية رفيعة المستوى في منطقة الخليج.
وكانت النسخ السابقة للقمة، بما في ذلك نسخة 2025 التي افتتحها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، قد سلطت الضوء على آفاق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وسط المتغيرات العالمية، وفق تغطية وكالة أنباء الإمارات. وركزت الفعالية التي أقيمت عام 2024 على التعامل مع المشهد الاقتصادي بعد ذلك العام مع التأكيد على فرص النمو الجديدة. وساهم هذا الاستمرار في ترسيخ الحدث السنوي كمناسبة ثابتة لأصحاب المصلحة في المنطقة الباحثين عن حلول تعاونية. وأبرزت الإعلانات ذات الصلة مع شركاء مثل سوق أبوظبي العالمي التزامات بالحوار المستمر حول التنمية الاقتصادية.
ويشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات المتوقع يبلغ 3.1 بالمئة لعام 2026، مع توقع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 بالمئة، إذ تمثل القطاعات غير النفطية الآن الجزء الأكبر من الإنتاج. ويعكس تقييم الصندوق توسعا مستقرا في الخدمات المالية والسياحة والتكنولوجيا رغم التحديات الإقليمية الناجمة عن اضطرابات التجارة. وتوفر هذه التوقعات خلفية لمناقشات القمة حول كيفية الحفاظ على الزخم في الإمارات من خلال الإصلاحات المستهدفة والشراكات الدولية. وتتماشى أرقام الصندوق مع الجهود الأوسع لتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشار تقرير للبنك الدولي حول آفاق الإمارات إلى أن النمو قد يستقر حول 4 بالمئة في السنوات المقبلة إذا تسارعت الإصلاحات التجارية واستمر توسع القطاعات غير الهيدروكربونية في مجالات البناء والتجارة والخدمات. ولفت تحليل البنك إلى المركز المالي القوي للبلاد كوسيلة للتصدي للصدمات الخارجية، بما فيها تلك الناتجة عن التوترات الجيوسياسية. واستشهد المشاركون في القمة بهذه المعايير عند النظر في استراتيجيات لتعزيز مرونة سلاسل التوريد في المنطقة وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر. وقدمت هذه الرؤى معلومات للمحادثات حول الإجراءات السياسية التي يمكن أن تدعم التقدم الاقتصادي الشامل.
وشملت أجندة القمة جلسات حول التحول الرقمي والمبادرات الخضراء، والتي وصفها المنظمون بأنها ضرورية لوضع الإمارات وجيرانها في موقع الريادة في اقتصاد الغد، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ودرس الحضور دراسات حالة لنماذج التنويع الناجحة والعوائق المحتملة أمام توسيع نطاق الابتكار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأشارت التغطية اللاحقة إلى أن نتائج الاجتماع ستساهم في تطوير السياسات الجارية على المستويين الوطني والإقليمي. واختتم الحدث بدعوات للتعاون المستمر لمواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة.
وبناء على بنية المؤتمرات الراسخة في الإمارات، أبرز اختيار فندق روزوود أبوظبي لاستضافة قمة 2026 قدرة أبوظبي على إدارة التجمعات الدولية الكبرى بكفاءة. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن المكان سهل التفاعلات السلسة بين أكثر من 1500 مندوب من الحكومة والصناعة والأوساط الأكاديمية. ويعكس هذا النجاح اللوجستي اتجاهات شوهدت في منتديات أخرى رفيعة المستوى أقيمت في العاصمة، مما يرفع من مكانتها كمركز اقتصادي عالمي. ومن المتوقع أن يسفر تركيز القمة على المواضيع الاستشرافية عن توصيات عملية لأصحاب المصلحة في جميع أنحاء المنطقة.


