ذكر مكتب الإعلام الحكومي الإماراتي أن المرسومين الاتحاديين بقانونين يهدفان إلى تعزيز استقلالية هيئة الأسواق المالية ودورها في حماية سلامة واستقرار قطاع الأسواق المالية مع ضمان المنافسة العادلة. وتسعى التشريعات إلى تحسين الكفاءة وتعزيز حماية المستهلكين وترويج الشمول المالي في القطاع. كما تنشئ أطرًا للتعاون الدولي والاعتراف المتبادل بالإجراءات التنظيمية وتدابير التدخل المبكر للكيانات التي تواجه صعوبات مالية، بما في ذلك متطلبات خطط التعافي ومعايير رأس المال والسيولة إلى جانب خيارات إعادة الهيكلة.
وحصلت هيئة الأسواق المالية بموجب القوانين الجديدة على صفة جهاز التصفية مع صلاحيات موسعة تسمح لها بإقالة أو تعيين الإدارة وفرض الإدارة المؤقتة وتنفيذ إجراءات إعادة الهيكلة أو الإنقاذ، بحسب ما جاء في بيان مكتب الإعلام الحكومي. ويمكن أن تصل الغرامات على المخالفات التنظيمية إلى 10 أضعاف أي أرباح مكتسبة أو خسائر تم تجنبها، مما يوفر ردعًا أقوى تجاه الانتهاكات. وأبرز البيان كيف ستدعم هذه الأحكام إدارة أكثر فعالية للأزمات المحتملة في النظام المالي.
ولاحظت فيتش ريتينغز في تقييم أجرته في أبريل 2025 أن سوق الدين في أسواق رأس المال الإماراتية بلغ 309 مليارات دولار من السندات المستحقة بنهاية الربع الأول من 2025، متوقعة نموه إلى 350 مليار دولار خلال 2025 و2026 رغم التقلبات العالمية. وأشار مصرف الإمارات المركزي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.0% في 2024 ليرتفع إلى 6.0% في 2025 مع تقدير نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 5.3% للعام الأخير. وقد دعمت هذه الظروف الاقتصادية الكلية الأداء القوي في البورصات المحلية حيث زاد سوق دبي المالي من رأس ماله بنحو 19% ليصل إلى 801 مليار درهم بحلول أواخر 2025.
ويتوافق الإطار الجديد مع متطلبات الجهات العالمية بما فيها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجموعة العمل المالي، وفقًا للبيان الحكومي. ومن المتوقع أن يحسن هذا التوافق من مكانة الدولة في التقييمات الدولية ويسهل الجهود التنظيمية عبر الحدود. وأضاف مكتب الإعلام الحكومي الإماراتي أن هذه التغييرات تشكل جزءًا من التحديث المستمر للتشريعات المالية.
ووضعت بيانات سييك رأسمالية سوق الإمارات عند 1068 مليار دولار في يونيو 2026 بعد أن بلغت أعلى مستوى تاريخي عند 1166 مليار دولار في وقت سابق من العام. وأشارت التحليلات الصناعية إلى استمرار نشاط الإدراج في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع اقتراب قيمتها السوقية من 3 تريليونات درهم بنهاية 2025. وتابع مصرف الإمارات المركزي بشكل منفصل ارتفاع الودائع والإقراض والأصول المدارة في القطاع المصرفي التي تكمل هذه التطورات في أسواق رأس المال.


