شاركت هيئة البيئة – أبوظبي في جلسات رفيعة المستوى بمنتجع الجزيرة الإندونيسية لعرض نموذجها الشامل في إدارة المياه الذي يربط بين الأنظمة الأرضية والنهرية والبحرية. واستغل المسؤولون هذه المنصة لتبادل المعارف مع نظرائهم من مختلف أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ حول كيفية مواجهة تدفقات التلوث وتدهور النظم البيئية من المصدر إلى البحر. وطبقت الهيئة هذا الإطار محلياً على مدى سنوات لحماية الموائل الساحلية وتحسين جودة المياه العذبة في مواجهة الظروف الجافة والتوسع الحضري، وفق ما أظهره تقييم للهيئة.
ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات قدم وفد رفيع من الهيئة تفاصيل حول نتائج مشاريع محددة خلال اجتماعات بالي. وتعزز المبادرة التعاون عبر القطاعات بين الحكومات والهيئات العلمية والمجتمعات المحلية لتحقيق نتائج مستدامة. وتهدف مثل هذه التجمعات الإقليمية إلى جمع آراء متنوعة ستساهم في صياغة جدول أعمال المؤتمر العالمي المقبل الذي تستضيفه الإمارات العربية المتحدة.
وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من ملياري شخص يعيشون في دول تعاني من شح المياه، وهي حالة تفاقمت بفعل تغير المناخ والضغوط السكانية. وقد وثق البنك الدولي أن موارد المياه المتجددة للفرد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأدنى بين أي منطقة، مما دفع دولاً مثل الإمارات إلى الاستثمار في تقنيات التحلية والحفاظ على المياه. ويساهم عمل هيئة البيئة – أبوظبي في إطار «من المصدر إلى البحر» في تحقيق الأهداف الوطنية للاستدامة مع تقديم نموذج قابل للتطبيق في بيئات جافة أخرى.
وقد حقق البرنامج الذي طرحته الهيئة قبل عدة سنوات مكاسب ملموسة في التنوع البيولوجي وانخفاض مستويات الملوثات في الممرات المائية والمناطق الساحلية المستهدفة. ومن خلال عرض هذه النتائج في بالي تسعى الهيئة إلى تعزيز الشراكات التي تمد هذا النهج عبر الأحواض النهرية الدولية والمناطق البحرية المشتركة. وسيساعد المدخلات التي جمعت في المنتدى على تشكيل توصيات السياسات قبل مؤتمر 2026.
كما استكشفت المناقشات دمج الرصد العلمي والمشاركة المجتمعية وإصلاحات السياسات لتعزيز الأمن المائي بشكل عام وفقاً لبيان وكالة أنباء الإمارات من الحدث. وسيقيم مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 التقدم العالمي نحو أهداف التنمية المستدامة ومن المتوقع أن يسفر عن التزامات جديدة بشأن التعاون في المياه عبر الحدود. ويبني هذا التواصل الأخير على دور الإمارات الراسخ في عقد الحوارات البيئية الدولية.


