ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ورئيس المجلس التنفيذي استقبل أناتول فانغيلي سفير جمهورية مولدوفا لدى الإمارات في مبنى الجهات الحكومية بمجلس الحاكم. ورحب النعيمي بالسفير ووفده، وبحث الجانبان آفاق تعزيز الروابط في مختلف المجالات.
وأعرب السفير عن امتنانه لحسن الاستقبال، مشيراً إلى المكانة البارزة التي تحظى بها الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب التقدم التنموي الذي تشهده عجمان. وتأتي هذه اللقاءات الدبلوماسية ضمن جهود عجمان المستمرة للتواصل مع شركائها الدوليين.
وسجل التبادل التجاري بين الإمارات ومولدوفا أرقاماً ملموسة في السنوات الأخيرة فيما تسعى الجانبان إلى توسيع بصمتهما الاقتصادية. وأظهرت بيانات قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة «كومتريد» أن الإمارات صدرت بضائع بقيمة 3.71 مليون دولار إلى مولدوفا في 2024 تصدرتها المعدات الكهربائية والإلكترونية بقيمة 1.48 مليون دولار تلتها المركبات والآلات. وبلغت واردات الإمارات من مولدوفا 14.73 مليون دولار في العام نفسه شملت مكونات الطائرات والمستحضرات الغذائية والملابس. وتعكس هذه التدفقات علاقة تجارية يسعى اللقاء الدبلوماسي في عجمان إلى توسيعها.
وتتابع السلطات المولدوفية الإمارات كوجهة استراتيجية لمصدريها. وأظهر عرض لوكالة الاستثمار المولدوفية أن الصادرات إلى الإمارات بلغت 6.97 مليون يورو في 2024 مع تسجيل فائض تجاري قدره 4.05 مليون يورو لصالح مولدوفا. وشملت الشحنات الرئيسية الفواكه الطازجة والآيس كريم والأدوية والملابس. وتبرز هذه الأرقام توافقاً اقتصادياً يمكن أن يدعم تعاوناً أوسع في الزراعة والتصنيع والتكنولوجيا.
وشارك عدد من كبار المسؤولين مع ولي العهد في الاستقبال ما يعكس الاهتمام المؤسسي بالحوار. وكان من بين الحاضرين أعضاء في المجلس التنفيذي لعجمان ورؤساء الإدارات الرئيسية. ويأتي هذا اللقاء على غرار زيارات أخرى لسفراء تستضيفها الإمارة لتعزيز الشراكات بما يتماشى مع أولويات السياسة الخارجية للإمارات.
ويعود التواصل الدبلوماسي بين الإمارات ومولدوفا إلى أكثر من ثلاثة عقود ما يوفر أساساً للانخراط الأخير. ويأتي لقاء السفير بعد سلسلة من اللقاءات المماثلة مع سفراء دول مختلفة تركز على الاستثمار المشترك والتنسيق القطاعي. وقد استغلت عجمان مثل هذه المناسبات لوضع نفسها مركزاً متاحاً لشبكات الأعمال العالمية.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على إبقاء قنوات الاتصال نشطة لمتابعة المصالح المشتركة. ويعكس الاجتماع نمطاً متسقاً تساهم فيه الاستقبالات الدبلوماسية الروتينية في تحويل العلاقات العامة إلى فرص ملموسة. وتشير الإحصاءات التجارية الأخيرة إلى إمكانية نمو يمكن للاتصالات المقبلة أن تساعد في تحقيقه.


