أشاد مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن بدولة الإمارات العربية المتحدة على إنجازاتها في مجال الرعاية الصحية مع التركيز على خدمات طب الأطفال والأمومة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. يبرز هذا التقدير شراكة تعود إلى عام 1985 عالج المستشفى خلالها آلاف الأطفال الإماراتيين من حالات تتراوح بين أمراض القلب والسرطان. ومكّن التمويل الإماراتي الكبير من إجراء بحوث أنتجت 82 براءة اختراع أمريكية وطورت تقنيات جراحية للمرضى الصغار في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح المستشفى أن الإمارات قدمت مساهمة أولية بقيمة 150 مليون دولار عام 2009 لإطلاق معهد الشيخ زايد للابتكار الجراحي للأطفال في حرم المستشفى بواشنطن. كما أعلن عن تبرع إضافي بقيمة 35 مليون دولار في 26 سبتمبر 2024 يستهدف مشاريع الصحة الجنينية والوليدية والأمومة لتعزيز العلاقة الطويلة الأمد. ووصف قادة المستشفى هذا الدعم بأنه تحولي لمعايير الرعاية المحلية والدولية.
وقالت ميشيل رايلي براون رئيسة المستشفى ومديرته التنفيذية «يستفيد الأطفال في منطقة واشنطن العاصمة وفي مختلف أنحاء العالم استفادة كبيرة من الاختراقات التي جاءت ثمرة للشراكة الرائعة التي استمرت عقوداً بين الإمارات ومستشفى الأطفال الوطني». وأشار سفير الإمارات يوسف العتيبة إلى أن الدعم المستمر يعد بمزيد من الابتكارات الرائدة في طب الأطفال. جاءت هذه التصريحات عقب زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للمر facility.
وأفاد بيان صادر عن المستشفى بأنه يعالج حالياً 40 مريضاً إماراتياً. وتلقى آلاف آخرون من الإمارات رعاية متخصصة على مدى العقود الثلاثة الماضية لاضطرابات عصبية وسرطان وأمراض القلب الخلقية. وتوسع اتفاقية جديدة التعاون مع «دبي الصحية» و«مستشفى الجليلة للأطفال التخصصي» لتشمل تدريباً متقدماً للكوادر الطبية.
وأعلن المستشفى في غرفة أخباره أن الشراكة المعمقة مع «دبي الصحية» و«مستشفى الجليلة للأطفال التخصصي» ستشمل برامج تعليمية واسعة ودعماً سريرياً. وقد أسفر التعاون السابق بالفعل عن مراجعات لحالات المرضى وتدريب ممرضات العناية المركزة القلبية لتعزيز قدرات أول منشأة متخصصة في طب الأطفال بالإمارات. ويهدف هذا المشروع إلى رفع مستوى النتائج الصحية في المنطقة من خلال تبادل الخبرات.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن الإمارات حصلت على التحقق الرسمي بإزالة الدهون المتحولة كمشكلة صحية عامة، وتحافظ على تغطية شبه شاملة للولادات التي يحضرها كوادر صحية مدربة. كما تسجل البلاد معدلات منخفضة لوفيات الأطفال دون سن الخامسة والرضع تعكس تحسينات شاملة في النظام الصحي على صعيد الرعاية الوقائية وتقديم الخدمات. وتكمل هذه المكاسب التقدم المتخصص في طب الأطفال الذي اعترف به المؤسسة الواشنطنية.
وتتجاوز المساهمات الإماراتية الإجمالية لمستشفى الأطفال الوطني 215 مليون دولار وفق سجلات المستشفى. ودعم التمويل أيضاً حرم البحث والابتكار الذي يركز على الأمراض النادرة والطب الدقيق والجينوميات. ويواصل المسؤولون من الجانبين استكشاف سبل إضافية للتعاون في بحوث طب الأطفال والتدريب.


