ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن «القادة العرب الشباب» نظموا الجلسة التي تحمل عنوان «القيادة في أزمنة التغيير» لتسليط الضوء على المتطلبات والمهارات الأساسية اللازمة للقيادة في ظل التحولات المتسارعة والتحديات المتزايدة عبر مختلف القطاعات. أقيمت الفعالية في دبي وركزت على الدور المحوري للشباب العربي في صياغة مستقبل المنطقة، إلى جانب السبل الكفيلة بتفعيل مساهماتهم نحو بناء اقتصادات أكثر صموداً. واستعرضت المناقشات الآليات التي تمكن الشباب من مواكبة التحولات العالمية مع تحويل العقبات إلى فرص للنمو.
أدارت الجلسة منى عطايا، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لـ«مامزورلد» وعضو مجلس إدارة «القادة العرب الشباب»، واستضافت مدثر شيخة، مؤسس ورئيس تنفيذي لـ«كريم». وتناول الاثنان سبل تحمل الشباب العربي مسؤولية أكبر في التنمية الاقتصادية والتكيف مع الاتجاهات العالمية. وجاء حوارهما ضمن جهود أوسع تهدف إلى ربط القادة الناشئين بمسارات عملية لتحقيق التأثير.
وأكدت الجلسة على المكانة الحاسمة للشباب العربي في تحديد معالم مستقبل المنطقة، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وبحث المشاركون خطوات عملية لتعزيز انخراط الشباب في اقتصادات قادرة على مواجهة التقلبات ومواكبة التطورات الدولية. وتهدف مثل هذه اللقاءات إلى تعزيز الحوار الذي يحول التحديات المشتركة إلى فرص تعاونية في العالم العربي.
وقال خلفان جمعة بلحول، رئيس مجلس إدارة «القادة العرب الشباب»: «يتمتع الشباب العربي اليوم بالطموح والقدرات التي تؤهله للعب دور محوري في رسم ملامح مستقبل المنطقة. وتكمن أهمية مبادرات مثل «القادة العرب الشباب» في قدرتها على جمع القادة الشباب ورجال الأعمال وصناع التغيير ضمن شبكة إقليمية فعالة تتيح لهم تبادل الخبرات والأفكار وبناء الشراكات التي تساهم في تحويل التحديات إلى فرص». واعتبر بلحول عمل المنظمة منصة للتعاون الملموس.
وقال مدثر شيخة للحضور: «يتميز الشباب العربي بطموحه وقدرته على فعل المستحيل، وأنصحهم بمتابعة طموحاتهم وأحلامهم بنظرة إيجابية وعدم الوقوف عند العقبات أو التحديات، ويجب دعم هذه الجهود لتمكينهم من المساهمة في بناء بلدانهم ومستقبلهم». وأبرزت تصريحاته الحاجة إلى دعم مبادرات الشباب بالموارد والتشجيع، بما يتوافق مع تأكيد الجلسة على أهمية العمل الإيجابي بدلاً من التركيز على العوائق.
وأفاد تقرير منفصل لوكالة أنباء الإمارات صدر في فبراير 2026 بأن عضوية شبكة «القادة العرب الشباب» تجاوزت 700 شاب وشابة عربية من مختلف أنحاء المنطقة. ويعكس هذا الرقم نمو المنظمة منذ تأسيسها قبل نحو عشرين عاماً كمنصة للحوار والشراكة. وقد شاركت الشبكة في تجمعات رفيعة المستوى شملت فعاليات تمهيدية لقمة الحكومات العالمية، حيث جرى بحث مواضيع مماثلة حول تمكين الشباب.
وبحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة في الأردن، يشكل من هم دون سن الـ30 نحو 60% من سكان المنطقة العربية، وهو أكبر تجمع شبابي في العالم، مما يمثل تحديات كبرى وفرصاً فريدة لتحقيق السلام والازدهار والتنمية المستدامة. واعترفت الأمم المتحدة بعدد من الشابات العربيات من مصر والأردن والسعودية ضمن مجموعة 2025 لقادة أهداف التنمية المستدامة في مجالات تراوحت بين التعليم والصحة وبحوث الفضاء. كما أسهم تقرير «نبض الشباب» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمبني على آراء نحو 10 آلاف شاب من مختلف المناطق، في إثراء المناقشات الموازية التي جرت خلال اجتماع قيادي في دبي في أكتوبر 2026.


