برعاية صاحب السمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، تنظم هيئة أبوظبي للتراث الدورة الخامسة من مهرجان الظفرة للتمور خلال الفترة من 16 إلى 25 أكتوبر في مدينة زايد. ويعكس اختيار الكويت ضيف شرف هذا الحدث الروابط الأخوية العميقة والتراث الثقافي المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، بحسب ما أعلنه مكتب أبوظبي الإعلامي. وسيمنح المهرجان الزوار فرصة للتفاعل مع مختلف جوانب التراث الكويتي، مع تعزيز تبادل الخبرات بين المشاركين من مختلف أنحاء المنطقة. ويتوقع المنظمون أن يحسن الحدث من تجربة الزوار بشكل عام ويبرز الروابط الثقافية القوية التي تجمع مجتمعات الخليج.
ويشمل البرنامج 22 مسابقة تمنح إجمالاً 180 جائزة بقيمة 4.6 ملايين درهم، بحسب ما أفادت به هيئة أبوظبي للتراث. وتتنوع هذه المسابقات بين سبع فئات لجمال التمور مثل النخلة الظفرية النخبة والفرض والزملي والدباس وبومان والخلاص والشيشي، إضافة إلى مسابقة دولية للطبخ باستخدام التمور ومنتجاتها وزيت الزيتون. أما جائزة التصوير الفوتوغرافي فستركز على ثلاثة مواضيع هي أشجار النخيل والتمور والحياة البحرية والحياة البرية في الظفرة، إلى جانب فعاليات أخرى تشمل عروض التراث والعروض الثقافية وورش عمل عائلية. كما أعدت الهيئة مزاداً يومياً للتمور طوال أيام المهرجان لدعم المنتجين المحليين وتنشيط النشاط الاقتصادي في منطقة الظفرة.
وقال راشد خادم الرميثي، مدير مهرجان الظفرة للتمور، إن المسابقات تهدف إلى حفظ التقاليد الزراعية ورفع جودة إنتاج التمور في مختلف أنحاء الدولة. ويستند الحدث إلى نجاح الدورات السابقة، بما في ذلك مهرجان 2025 الذي حلت فيه المغرب ضيف شرف ووزع أكثر من 5.5 ملايين درهم كجوائز عبر 21 مسابقة، وفقاً لبيانات مكتب أبوظبي الإعلامي. وقد ساهمت مثل هذه اللقاءات باستمرار في جذب مشاركات من جهات حكومية وشركات خاصة وجهات دولية، مع توليد سياحة تعزز الاقتصاد المحلي. وأضاف الرميثي أن المهرجان يحتفل أيضاً بالفنون والمواهب المحلية ضمن مهمته الأشمل.
وتحتل أشجار النخيل مكانة مركزية في التراث الإماراتي، إذ تمثل رمزاً للصمود وتساهم في تحقيق الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، وهو ما تعززه هيئة أبوظبي للتراث عبر برامجها السنوية. وقد تضمنت الدورات السابقة قرى متخصصة للعسل والتمور الدولية سمحت بالبيع المباشر والتفاعلات التعليمية التي استقطبت آلاف الزوار. أما في الدورة الحالية فستقدم أجنحة كويتية الحرف التقليدية والمنتجات، مما يثري التبادل الثقافي الذي أصبح سمة أساسية لهذا الحدث منذ انطلاقه. ويتوافق هذا التوجه مع الجهود الإقليمية الرامية إلى حماية زراعة النخيل في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتغيرة.
وقد نسق المنظمون مع عدد من الشركاء لتقديم برامج تفاعلية ومعارض ومحاضرات مصممة لمختلف الفئات العمرية، بحسب ما أوضحه مكتب أبوظبي الإعلامي. وستتوفر مناطق للبيع تقدم التمور ومنتجاتها والأدوات الزراعية، فيما تعرض عروض الحرف التراثية الصناعات التقليدية المستمدة من مواد النخيل. ويجمع هيكل المهرجان بين المنافسة والتعاون، مقدمًا منصة يتبادل فيها المزارعون والهواة المعارف التي تدعم التحسين المستمر لجودة التمور ووصولها إلى الأسواق. وقد أظهرت الفعاليات السابقة تزايد الاهتمام بها، مع ارتفاع أعداد المشاركين من خارج الإمارات، الأمر الذي عزز مكانته كأبرز تجمع تراثي إقليمي.


