زار وفد من الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات حرم جامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث ناقش كبار المسؤولين من الجانبين فرص تعميق الشراكة بينهما. وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن المباحثات ركزت على دمج الخبرات الأمنية مع الموارد الأكاديمية بهدف إنشاء أطر وقائية أكثر فاعلية في المؤسسات التعليمية. وعرض قادة الجامعة المبادرات الجارية، بينما قدم ممثلو الهيئة تجاربهم العملية التي يمكن أن تسهم في مشاريع مشتركة جديدة. واختتم اللقاء بالتزام الطرفين بمتابعة المقترحات الخاصة التي طرحت خلال النقاش.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات، بحث الجانبان إمكانية التعاون في التوعية والأبحاث والتدريب. وشدد مسؤولو الهيئة على أهمية الدراسات الجامعية التي من شأنها تحسين الفهم للاتجاهات الجديدة للمخدرات بين الشباب. وأشار ممثلو الجامعة إلى المناهج القائمة التي تتضمن بالفعل عناصر التثقيف الصحي، معبرين عن استعدادهم لتوسيع هذه الجهود. واتفق الطرفان على أن البرامج المنسقة ستصل إلى الطلاب بفعالية أكبر من الأنشطة المنفردة.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن الجهات المختصة سجلت 9774 تقريراً متعلقاً بالمخدرات خلال عام 2024، تورط فيها 13513 مشتبهاً، وضُبط نحو 12340 كيلوغراماً من المواد المخدرة. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية الممتدة من 2024 إلى 2031 بناء مجتمع خالٍ من المخدرات من خلال الوقاية التي تركز على الأسر والمدارس والجامعات، وفقاً لتصريحات الوزارة. كما أدى التعاون الدولي مع أكثر من 24 دولة إلى ضبط إضافي يبلغ 3383 كيلوغراماً بناءً على معلومات قدمتها الإمارات. وتظهر هذه الإحصائيات مدى التحدي الذي تسعى الشراكات مع المؤسسات التعليمية إلى معالجته.
وتشكل البرامج في جامعات الإمارات جزءاً أساسياً من جهود الوقاية الوطنية منذ سنوات عدة، وهو أمر موثق في العديد من التقارير الرسمية. وقامت المراكز التابعة للشرطة بتقديم ورش عمل لمئات الآلاف من الطلاب، محققة نسب رضا مرتفعة وانخفاضاً ملحوظاً في الحالات المرتبطة، حسبما ذكر مديروها في مقابلات مع الإعلام المحلي. وقد شاركت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات في أنشطة مشابهة في مؤسسات التعليم العالي الأخرى، مستلهمة هذه النماذج في محادثاتها الأخيرة مع جامعة الإمارات. ويتوافق هذا التوجه مع دعوات الحكومة للعمل المتكامل بين قطاعات الأمن والصحة والتعليم.
وشملت الحملات السابقة بالجامعة مسابقات بحثية نظمت بالتعاون مع الشرطة لتشجيع الطلاب على دراسة آثار المخدرات، كما جاء في تغطيات سابقة لصحيفة «ذا ناشيونال». وقد أنتجت هذه الأنشطة بيانات استخدمت لاحقاً في إعداد مواد وقائية وزعت في الجامعات. كما أجرت جلسات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية لتمكينهم من التعرف على الإشارات التحذيرية والتعامل معها في البيئة الأكاديمية. وتهدف المناقشات الحالية إلى تطوير هذه العناصر الناجحة ضمن إطار طويل الأمد أكثر تنظيماً.
وتندرج مشاركة الهيئة مع جامعة الإمارات ضمن شبكة أوسع من الشراكات المؤسسية التي بنتها وزارة الداخلية لدعم مهامها الأمنية. ولاحظ مسؤولو الجهتين أن دمج القدرات البحثية مع الخبرات العملية قد يؤدي إلى ابتكارات في أساليب الكشف والتثقيف. ويتوقع عقد اجتماعات لاحقة لترجمة مناقشات يوم الثلاثاء إلى خطط عمل ملموسة خلال الأشهر القادمة. ويعكس هذا التعاون التركيز المستمر على الإجراءات الاستباقية التي تولي الأولوية لحماية الشباب وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود.


