أدانت وزارة الخارجية بشدة هجمات ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها الدولي، وفقاً لبيان أصدرته يوم الأربعاء. وأسفرت الهجمات عن إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية في المنشأتين، كما أوضحت الوزارة. وعبرت عن تضامن دولة الإمارات التام مع المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، داعمة كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها وسلامة مواطنيها.
وفي البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، اعتبرت الوزارة أن هذه الأعمال الحوثية تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم وقوي ضد ميليشيا الحوثي، بهدف وقف أنشطتها الإرهابية التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
وتشهد الهجمات الحوثية على المطارات السعودية تكراراً منذ بداية النزاع في اليمن عام 2015، حيث سجلت بيانات التحالف الذي تقوده السعودية مئات الحوادث على مر السنين. وأبرز تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عام 2024 كيف حصل الحوثيون على مركبات جوية بدون طيار متطورة قادرة على الوصول إلى أهداف عبر الحدود. وغالباً ما تتبنى الجماعة المسؤولية عن ضربات على البنى التحتية المدنية كجزء من حملتها ضد التدخل الذي يقوده السعوديون.
وقد أدت الهجمات السابقة، مثل الضربة التي وقعت عام 2019 على مطار أبها وأصابت 26 شخصاً وفقاً للسلطات الصحية السعودية، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في مرافق الطيران عبر المملكة. وتقوم وكالة الأنباء السعودية بانتظام بتحديث المعلومات حول الاعتراضات التي نفذتها أنظمة الدفاع الجوي والتي حالت دون وقوع أضرار أكبر في كثير من الحالات. وقد سحبت هذه الأحداث إدانات دولية واسعة من جهات منها جامعة الدول العربية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتشارك الإمارات بشكل نشط في التحالف الذي تقوده السعودية والداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث ساهمت في عمليات تهدف إلى مواجهة تقدم الحوثيين منذ مارس 2015، وفق البيانات الرسمية للتحالف. ويمتد هذا التعاون إلى الجهود الدبلوماسية لحل النزاع عبر المفاوضات، إذ يدعم البلدان المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة. وقد زادت التطورات الأخيرة في البحر الأحمر من تعقيد المشهد الأمني، رابطة أنشطة الحوثيين بتهديدات بحرية أوسع.
وأشار محللون من معهد الشرق الأوسط في واشنطن إلى ارتباط الحوثيين بالمصالح الإيرانية كعامل في استمرار الهجمات عبر الحدود. كما صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الجماعة ضمن الكيانات المشاركة في أنشطة زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية. ويعزز البيان الإماراتي الأخير موقفاً خليجياً موحداً ضد مثل هذه الاستفزازات التي تعرض حياة المدنيين والربط الإقليمي للخطر.


