وقّع الاتفاق خلال معرض القدرة على العيش والاستثمار الذي أقيم في مركز أدنيك، من قبل عادل عبدالله البريكي وكيل دائرة البلديات والنقل بالإنابة، وروهيت كومار الرئيس التنفيذي لسيمنز أدفانتا في الشرق الأوسط والهند، بحسب ما أعلنه مكتب إعلام أبوظبي. ويُنشئ هذا الإطار التعاوني تركيزاً على بيانات البلديات وتحليلاتها والمرافق وال بنية التحتية والتنقل الذكي لدعم أولويات الإمارة طويلة الأمد، فيما ستستفيد الجهتان من البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتمكين اتخاذ قرارات أفضل وتحسين الأداء التشغيلي في الخدمات الرئيسية. كما يشجع الاتفاق على تبادل الخبرات لتعزيز الابتكار المستمر في العمليات البلدية.
وبحسب إعلان الدائرة، تتضمن إحدى المبادرات الملموسة استكشاف أدوات للتنبؤ بالعواصم والفيضانات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاستعداد للطقس الشديد وحماية مناطق الصرف الحيوية في المناطق ذات الأولوية. وتدعم هذه الشراكة أهداف أبوظبي الأوسع في تعزيز التنافسية والاستدامة وجودة حياة السكان من خلال حلول تكنولوجية متكاملة. وقد سعت دائرة البلديات والنقل بنشاط لعقد مثل هذه التحالفات لبناء قدرات تكنولوجية تلبي الاحتياجات الحالية والتحديات الحضرية المستقبلية.
وتشير بيانات غراند فيو ريسيرش إلى أن سوق المدن الذكية في الإمارات مرشح للوصول إلى 182.3 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 32.4% بدءاً من 2026. وتتماشى شراكة دائرة البلديات والنقل وسيمنز مع هذا المسار من خلال التركيز على الإدارة القائمة على البيانات والنقل الذكي الذي يمكنه التوسع مع تزايد الاحتياجات الحضرية في أنحاء الإمارة. وقد شاركت سيمنز في عدة اتفاقيات تكنولوجية مع جهات أبوظبية خلال السنوات الماضية، مما يرسي أساساً للمبادرة الجديدة التي تستهدف تطوير المرافق الذكية والتنقل.
وكانت الدائرة قد وقعت مذكرات تفاهم سابقة في فعاليات جيتكس جلوبال ركزت على دمج الذكاء الاصطناعي والتحول السحابي وخفض استهلاك الطاقة ضمن برنامج المدن الذكية والمعرفية، وهو النهج ذاته الذي يستمر في الإطار الحالي. وساهمت تلك الاتفاقيات السابقة مع سيمنز أدفانتا وشركاء آخرين في دعم مشاريع تجريبية أثبتت تحسينات في الكفاءة بالتطوير الحضري وأعدت الأنظمة للنشر على نطاق أوسع. وتضع تقييمات كين ريسيرش استثمارات الحكومة ذات الصلة في البنية التحتية الذكية فوق 13 مليار دولار أمريكي، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذه التعاونات.
وتعكس مشاركة روهيت كومار وعادل البريكي في توقيع LIVEX 2026 الذي اختتم في الأول من أكتوبر بمركز أدنيك الأولوية التي توليها الجهتان للتحول الرقمي الذي يحقق تحسينات ملموسة في الخدمات، بحسب مكتب الإعلام. وقدم المعرض منصة لعرض الاستثمارات المرتبطة بتحسين جودة المعيشة التي تدمج التحليلات المتقدمة في الوظائف البلدية اليومية من تحسين النقل إلى مراقبة البيئة. ويأتي هذا الاتفاق الأخير ليوسع جهود الدائرة المستمرة في جعل أبوظبي رائدة في التنمية الحضرية المستدامة عبر تبني التقنيات المستهدفة.
وتبرز تحليلات مسؤولي سيمنز أن الإمارات أصبحت نموذجاً إقليمياً لدمج الذكاء الاصطناعي والاستدامة ونمو البنية التحتية، إذ تساهم مشاريع مثل هذا التعاون في تحديث الشبكات والتخطيط الحضري التنبؤي. وتعالج الشراكة تحديداً نقاط الضعف في أنظمة الصرف وإدارة الفيضانات التي باتت أكثر إلحاحاً في ظل الأنماط المناخية الإقليمية، وفق وثائق تخطيط الدائرة. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من دفعة أوسع أنتجت بالفعل مخرجات بحثية ونماذج أولية في تتبع الانبعاثات ودراسات تعرض المشاة أجريت مع شركاء أكاديميين.


