نظمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بروكسل ليلة سينمائية إماراتية في مركز الفنون الجميلة يوم 29 سبتمبر 2026، وجذبت أكثر من 200 ضيف من صناع السياسات والمؤسسات الثقافية والمجتمع الدبلوماسي. واستضاف محمد إسماعيل السهلاوي، سفير الإمارات لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي، هذه الأمسية التي قدمت السينما الإماراتية إلى الجمهور الأوروبي. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن هذه الفعالية تشكل جزءاً من برنامج الدبلوماسية الثقافية للسفارة الذي يعزز التواصل بين الشعوب إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي مع أوروبا.
وشارك ثلاثة مخرجين إماراتيين في البرنامج بحسب ما ذكرته الوكالة. فقد عرض نواف الجناحي، مؤسس مسابقة الأفلام الإماراتية الذي عُرضت أفلامه الطويلة في 27 دولة، فيلمه القصير «في مكان ما عبر الزمن». أما عبد الله الكعبي فقد قدم فيلمه «الفيلسوف»، فيما كان العرض الأول الخاص لفيلم «صوت الأمواج» من إخراج نهلة الفهد ومشاركة جيبين جوز بمثابة الجزء الرئيسي من العروض.
وتطرق السهلاوي في كلمته أمام الحضور إلى قيمة التبادل الثقافي عبر السينما. «إن التبادل الثقافي والأفلام أدوات للدبلوماسية الهادئة. هذا أمر بديهي لكنه يستحق التكرار: عندما يشاهد الناس أفلام بعضهم ويستمعون إلى موسيقاهم ويتعرفون على ثقافتهم يطورون تقديراً أعمق لبعضهم البعض بطريقة لا تستطيع السياسة أو الدبلوماسية التقليدية تحقيقها»، قال بحسب وكالة أنباء الإمارات. وقد أطر حديثه الفعالية كفرصة لبناء تفاهم متبادل بين الإمارات وأوروبا.
واقترنت عروض الأفلام بمعرض فوتوغرافي بعنوان «خلف الإطار» يصور مراحل صناعة الفيلم الإماراتي من التصوير في المواقع وبناء الديكورات وصولاً إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، كما أوضحت وكالة أنباء الإمارات. وقدم المعرض للزوار لمحة عن العناصر الإبداعية والفنية التي تدعم القطاع السينمائي المتنامي في الدولة. وأدرجت السفارة مثل هذه المعارض ضمن برامجها الثقافية في بروكسل لاستكمال الدبلوماسية التقليدية.
وقد وسعت الإمارات دعمها للصناعات الإبداعية خلال السنوات الماضية ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد بعيداً عن المحروقات، بحسب تقييم أجرته وكالة أنباء الإمارات. ومولت هذه الاستثمارات الإنتاج والتدريب والبنى التحتية مما مكن الأفلام الإماراتية من الوصول إلى جمهور دولي. ويعكس حدث بروكسل هذا الزخم من خلال تقديم السينما الوطنية منصة لحوار عابر للمناطق.
وفي الاتجاه المعاكس تطورت تدفقات ثقافية متبادلة، إذ نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الإمارات مهرجان الأفلام الأوروبية في أبوظبي في يونيو 2025 بالشراكة مع مؤسسة أبوظبي الثقافية. وعرض المهرجان 17 إنتاجاً أوروبياً إلى جانب الفيلم الإماراتي «ولد الجبل» وشهد حضوراً لافتاً عكس الاهتمام المشترك برواية القصص، وفقاً لخدمة العمل الخارجي الأوروبي. وتظهر مثل هذه المهرجانات استمرار التعاون في قطاع السينما بين الإمارات وشركائها الأوروبيين.
ويحتضن مركز بوزار، المؤسسة الفنية التاريخية في بروكسل التي صممها فيكتور هورتا، مواسم سينمائية دولية وتجارب غامرة ومعارض بانتظام بما يتماشى مع دوره كمنصة للتبادل الفني، بحسب إعلانات المركز. ويتناسب اختيار هذا المركز للبرنامج الإماراتي مع سمعته الراسخة في استضافة الفعاليات الثقافية المتنوعة. وتضيف هذه الأمسية إلى سلسلة أنشطة سفارة الإمارات في المؤسسة التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية الثنائية.


