أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار مؤشرات الأداء لعام 2025 التي وثقت تقدماً كبيراً في الإطار الوطني لمواجهة التمويل غير المشروع. وسجلت أجهزة إنفاذ القانون 942 قضية غسل أموال خلال الفترة وفقاً لما ذكرته اللجنة وهو ما يمثل زيادة بنسبة 46% مقارنة بـ646 قضية في العام السابق. وارتفعت أوامر التجميد الاستباقي بنسبة 46.7% لتصل إلى 22 أمراً بينما تضاعفت قيمة الأصول المجمدة ثلاث مرات لتبلغ 150 مليون درهم أي ما يعادل نحو 40.8 مليون دولار. وتشكل هذه النتائج جزءاً من جهد أوسع شمل تشريعات جديدة للتوافق مع المعايير الدولية المتطورة.
وارتفعت تقارير المعاملات المشبوهة التي قدمتها المؤسسات المالية ومقدمو خدمات الأصول الافتراضية بنسبة 28% إلى نحو 80 ألف تقرير على ما أوردته اللجنة مع مساهمة البنوك بنسبة 82.2% من هذه التقارير. وشهدت وحدة الاستخبارات المالية ارتفاعاً في تقارير المعاملات المشبوهة الخاصة بها بنسبة 20.8% لتصل إلى 66 ألف تقرير كما وزعت 428 حزمة استخباراتية بزيادة قدرها 83.7%. وبلغ إجمالي المصادرات الداخلية 4.23 مليار درهم في حين أعادت الجهات المعنية 750 مليون درهم مباشرة إلى الضحايا وفقاً لتلك الأرقام.
وسجل الامتثال لمتطلبات الملكية المستفيدة تحسناً ملحوظاً إذ انخفض عدد الكيانات القانونية التي تفتقر إلى هذه المعلومات إلى 336 مقارنة بـ4038 في 2024 بحسب بيانات اللجنة. ويعكس هذا التحول تحسناً بنسبة 91.7% نتيجة للتفتيشات القائمة على المخاطر التي ارتفع عددها بنسبة 54.2% إلى 239 ألف تفتيش. كما ارتفع عدد استفسارات الملكية المستفيدة إلى نحو 3300 استفسار مما يعزز الشفافية في القطاع الشركاتي.
واتسع التعاون الدولي خلال العام حيث ارتفعت طلبات المساعدة القانونية المتبادلة بنسبة 4.9% لتصل إلى 516 طلباً ونمت طلبات التسليم بنسبة 25.3% إلى 559 طلباً وفقاً للجنة. وتلقت وحدة الاستخبارات المالية 1522 طلب معلومات بارتفاع نسبته 20.7% عن العام السابق. ونسقت اللجنة 15 اجتماعاً للخبراء مع الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي (فاتف) لتبادل أفضل الممارسات وتعزيز الشراكات التقنية.
وأوضح التقرير أن المرسوم الاتحادي رقم 10 لسنة 2025 حدث الأساس التشريعي ليشمل متطلبات تمويل الانتشار ويعزز التنسيق الوطني. وشملت جهود الرقابة 781 تفتيشاً للمؤسسات المالية ومزودي خدمات الأصول الافتراضية أدت إلى فرض غرامات بقيمة 384 مليون درهم. أما الأعمال والمهن غير المالية المحددة فقد خضعت لنحو 8900 تفتيش مع غرامات بلغت 160 مليون درهم.
وقال حامد سيف الزعابي الأمين العام ونائب رئيس اللجنة إن هذه النتائج تعكس التزام دولة الإمارات بتحسين فعالية النظام الوطني لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار بشكل متواصل وفق معايير مجموعة العمل المالي (فاتف) وأفضل الممارسات الدولية. وأضاف خالد محمد بالعمى محافظ مصرف الإمارات المركزي ورئيس اللجنة أن هذه النتائج المتقدمة تعكس التقدم المستمر للإمارات في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار للفترة 2024-2027 وتؤكد التزام الدولة الثابت بإنشاء بيئة مالية عالمية آمنة ومستقرة.


