شهد الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، رئيس هيئة مكافحة المخدرات الوطنية في الإمارات، توقيع الاتفاق بين الهيئة والوكالة الوطنية النيجيرية لإنفاذ قوانين المخدرات على هامش الدورة الـ15 لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد في أبوظبي. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن راشد حمد الشامسي مدير عام الهيئة وقّع نيابة عن الإمارات، فيما مثل نيجيريا اللواء محمد بوبا مروة رئيس الوكالة ومديرها التنفيذي. ويُنشئ الاتفاق إطاراً لتعزيز التعاون الأمني في قضية عابرة للحدود تهدد مجتمعات كلا البلدين.
وتركز المذكرة على مكافحة إنتاج وتصنيع وتهريب المخدرات والمواد المؤثرة على النفس وموادها الأولية، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتوفر آلية لتبادل المعلومات والبيانات حول الإجراءات المضادة، إلى جانب المساعدة المتبادلة في عمليات التسليم الخاضعة للرقابة ورصد تحركات المخدرات. واتفق المسؤولون من الجانبين على تبادل الخبرات من خلال برامج التدريب والزيارات المتبادلة والورش وتبادل البحوث والتشريعات وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية.
وتشير بيانات الوكالة النيجيرية إلى أنها صادرت 354.7 كيلوغرام من المخدرات غير المشروعة، بما في ذلك الكوكايين والقنب والترامادول والروهيبنول والإكستاسي والقات، ضمن شحنات كانت متجهة إلى الإمارات بين عامي 2021 و2026. وأسفرت تلك العمليات عن اعتقال ومحاكمة 47 مشتبهاً بهم، وفقاً لما أوضحه مروة خلال الفعالية. وتؤكد هذه الإحصاءات حجم التهريب على هذا الممر الذي يهدف الاتفاق الجديد إلى مواجهته.
وأظهر تقييم منفصل للوكالة النيجيرية يغطي الفترة من يناير 2021 إلى يوليو 2026 أن الوكالة ألقت القبض على أكثر من 91 ألف مشتبه به على مستوى البلاد، من بينهم 243 من المزعومين بأنهم بارونات مخدرات. وشهدت الفترة ذاتها مصادرة أكثر من 15.5 مليون كيلوغرام من المخدرات غير المشروعة والمواد الكيميائية الأولية، إلى جانب 16469 إدانة، بحسب بيانات الوكالة. وأشار مروة إلى أن أكثر من 53 ألف مدمن على المخدرات تلقوا استشارات وعلاجاً وإعادة تأهيل، فيما بلغ عدد المستفيدين من حملة التوعية التي أطلقتها الوكالة نحو 5.9 ملايين نيجيري.
ويأتي الاتفاق ضمن استراتيجية الإمارات لبناء شراكات ثنائية مع الوكالات الدولية لمواجهة تهريب المخدرات وإساءة استخدامها، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ويعكس العلاقات الثنائية القوية بين البلدين، ويتماشى مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمخدرات والمواد المؤثرة على النفس. وتعتزم الجهتان توسيع آليات التواصل القائمة من خلال تعميق تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي.
والتزمت السلطات الإماراتية كذلك بتزويد المسافرين النيجيريين بقائمة شاملة بالمواد الممنوعة لتقليل الانتهاكات غير المقصودة، وفقاً لإحاطات الوكالة النيجيرية. ويبني هذا التعاون على تبادلات سابقة للكوادر والتعاون الفني بين الهيئتين. ويختتم التوقيع سلسلة من الاجتماعات بدأت أواخر 2025 بهدف تفكيك الشبكات عابرة الحدود.


