تعمل مؤسسة الجليلة كذراع خيري لدبي هيلث، وقد وجهت مواردها إلى برامج دعم المرضى المباشرة التي تغطي مصروفات العلاج للعائلات غير القادرة على تحمل تكاليف الرعاية المتخصصة. ولعب هذا الدعم دوراً أساسياً في ضمان حصول الأطفال على رعاية طبية في الوقت المناسب وشاملة داخل أبرز المرافق الطبية بالإمارة. ويتماشى تركيز المؤسسة على سرطان الأطفال مع رسالتها الأوسع لتعزيز إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في المجتمع.
وقالت مؤسسة الجليلة في بيان إنها خصصت 19.25 مليون درهم لدعم علاج السرطان لـ297 طفلاً منذ عام 2015. وأوضح البيان كيف أحدث هذا التمويل فرقاً ملموساً في حياة المرضى الصغار وعائلاتهم على مر السنين. ومن خلال تغطية تكاليف العلاج الكيميائي والجراحة والرعاية اللاحقة، خفف الدعم العبء الاقتصادي عن كاهل الأسر. ويشكل هذا المبادرة جزءاً من برنامج «عاون» التابع للمؤسسة الذي شهد نمواً كبيراً منذ إطلاقه.
وبحسب تقرير الأثر لعام 2025 الصادر عن المؤسسة، استفاد صندوق الأطفال التابع لها 320 طفلاً منذ ذلك الحين، مع وصول الاستثمارات إلى 27 مليون درهم في فترة واحدة. ويظهر هذا التوسع زيادة الطلب والاستجابة لتحديات الصحة الخاصة بالأطفال في المنطقة. كما أشار التقرير إلى دعم عدد أكبر من المرضى البالغين، مما رفع إجمالي المستفيدين إلى 1780 خلال الفترة التي شملتها المراجعة.
وقال الدكتور عامر الزرعوني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: «إن كرم المتبرعين مكننا من تقديم الرعاية لـ650 مريضاً بالسرطان خلال العام الماضي، حيث تجاوزت المساهمات 43 مليون درهم من خلال برنامج «عاون»». وجاءت تصريحاته مع إطلاق المؤسسة حملات جديدة للحفاظ على زخم دعم مرضى السرطان. وتؤكد مثل هذه التصريحات على الدور الحيوي للمساهمات الخاصة في تعزيز الخدمات الصحية العامة.
وأظهر تقييم صادر عن المؤسسة أن الشراكات مع جهات محلية ودولية ساعدت في تعزيز تأثيرها في بحوث السرطان وعلاجه. وقد سهلت هذه التعاونات تطوير مرافق متقدمة، من بينها مستشفى حمدان بن راشد للسرطان الذي يتجه ليكون مركز تميز إقليمياً. وتظهر بيانات المؤسسة أن التبرعات كانت عاملاً رئيسياً في تجهيز المستشفى بأحدث التقنيات.
وتواصل مؤسسة الجليلة تشجيع مشاركة المجتمع عبر قنوات التبرع المتنوعة لضمان استمرار هذه البرامج الحيوية. وساهم عملها في تحقيق تحسينات طويلة الأمد بمعدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الطفولة في الإمارات، وفق تقييمات القطاع الصحي. وتشمل الجهود المستمرة دمج نتائج الأبحاث في الممارسة السريرية لتحسين نتائج المرضى بشكل أكبر.


