يعقد المؤتمر على مدى ستة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وهو الأكبر في تاريخ هذا الحدث الممتد على 70 عاماً. ويضم أكثر من 200 اجتماع إلى جانب 38 معرضاً متخصصاً في مساحة تزيد على 30300 متر مربع، بزيادة قدرها 31 بالمئة عن النسخة السابقة، وفق ما أعلنته وزارة العدل.
ويشارك أكثر من 32 وزيراً للعدل والداخلية إلى جانب 93 متحدثاً و62 وفداً رفيع المستوى، بعضها يحضر عبر الاتصال المرئي. ويستمر هذا التجمع حتى الأول من أكتوبر، ويمثل المرة الأولى التي تستضيف فيها الإمارات هذا المنتدى الذي يُعقد كل خمس سنوات منذ انطلاقه في جنيف عام 1955 بحسب سجلات الأمم المتحدة.
وشملت الفعاليات التحضيرية منتدى شبابياً استمر يومين في 24 و25 سبتمبر لإشراك الشباب في صياغة سياسات العدالة، إلى جانب منتدى للمرأة ومشاركة موسعة للقطاع الخاص لأول مرة، على ما أوضحت الوزارة. وستتركز النقاشات على قضايا ملحة مثل تهريب المخدرات وإعادة تأهيل الجناة والوصول إلى العدالة وغسل الأموال والعنف ضد الأطفال.
وأكد عبدالله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل الإماراتي على الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في مجال إنفاذ القانون والإطارات الأخلاقية خلال كلمته أمام لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
ومن أهم النتائج المتوقعة اعتماد «إعلان أبوظبي» الذي يرسم خطة استراتيجية للتعاون الدولي خلال السنوات الخمس المقبلة فيما تتولى الإمارات رئاسة المؤتمر، حسبما ذكرت وزارة العدل. ويتكون الإعلان من أربعة محاور تشمل الوقاية والصمود والعدالة وسيادة القانون والتهديدات الجنائية المتطورة والابتكار مع التعاون. ويستهدف الجريمة المنظمة والجريمة الإلكترونية واستخدام الذكاء الاصطناعي المسؤول في أنظمة العدالة وحماية الضحايا واسترداد الأصول ومكافحة الفساد وفق المسؤولين المشاركين في إعداده.
ويعقد المؤتمر تحت شعار «تسريع الجهود في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون لحماية البشر والكوكب مع تعزيز أجندة 2030 للتنمية المستدامة في عصر الرقمنة» بحسب وثائق الأمم المتحدة. ودعا النعيمي الدول الأعضاء إلى المصادقة على الإعلان والمشاركة في مبادرة «التعهد بالعدالة» لتعزيز كفاءة النظام العالمي للعدالة الجنائية. ومن المتوقع أن يسفر الحدث عن نتائج عملية من خلال تبادل المعارف وإقامة شراكات جديدة بين الحكومات والمجتمع المدني والخبراء.
وتبني هذه النسخة على المؤتمر الرابع عشر الذي عقد في كيوتو باليابان عام 2021 من خلال التركيز على المسارات العملية بدلاً من التوصيات فحسب حسب تقييم حكومي. وأجرت وزارة العدل عدة اجتماعات للجنة العليا لإنهاء التحضيرات وضمان الجاهزية التشغيلية لجميع الفرق. ورتب المنظمون أكثر من 250 فعالية جانبية لتسهيل الحوار حول التهديدات الناشئة التي تتطلب تعاوناً أقوى عبر الحدود.
واعتمدت الإمارات نهجاً شاملاً يدمج مدخلات من القطاع الخاص ومجموعات الشباب لمواجهة الجرائم المدفوعة بالتكنولوجيا ودعم سيادة القانون على ما أشارت الوزارة. وتبرز أرقام المشاركة حجم الحدث مع وفود من أكثر من 97 دولة تساهم في النقاشات حول الجرائم المالية والجرائم البيئية وبرامج إعادة التأهيل. ويختتم المؤتمر بنتائج تهدف إلى توجيه الجهود متعددة الأطراف حتى عام 2031 حسب المنظمين.


