التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية لدولة الإمارات مع أزالي أسوماني رئيس اتحاد جزر القمر في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
وتناولت المباحثات استعراض العلاقات الثنائية وبحث السبل الكفيلة بتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية. ونقل الشيخ عبدالله تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وكبار المسؤولين إلى رئيس اتحاد جزر القمر خلال اللقاء.
وبحسب وزارة الخارجية الإماراتية، تربط البلدين علاقات قوية منذ استقلال جزر القمر عام 1975، حيث قدمت الإمارات مساعدات دعماً لمشاريع تنموية متنوعة في هذه الدولة الجزرية. وأشارت الوزارة إلى توقيع عدة اتفاقيات ثنائية تشمل التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي. وقد ساعدت هذه الاتفاقيات في تحقيق تقدم ملموس في مجالات الطاقة والسياحة والصحة والتعليم.
ووفق بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي، بلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى جزر القمر 100 مليون دولار في 2023، وتصدرتها المنتجات النفطية المكررة والسيارات والإسمنت. أما الصادرات القمرية إلى الإمارات فقد بلغت 10.7 ملايين دولار في الفترة ذاتها وتصدرها القرنفل. ونما حجم التجارة الثنائية بمعدل سنوي بلغ 12.2 في المئة خلال الفترة من 2018 إلى 2023.
كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والتعاون داخل المنظمات متعددة الأطراف. وأكد الشيخ عبدالله استمرار الدعم الإماراتي لتقدم جزر القمر واستقرارها. واتفق الجانبان على مواصلة الزخم في الشراكة من خلال التنسيق رفيع المستوى.
ويشكل التبادل الثقافي والتعليمي ركيزة أساسية في العلاقات، إذ شاركت جزر القمر في إكسبو 2020 دبي. وتعد الإمارات من أبرز خمسة مصدرين إلى السوق القمرية التي شهدت ارتفاعاً في حجم التجارة غير النفطية خلال السنوات الماضية. وأبدى مسؤولون من الجانبين رغبتهم في بناء على هذه القاعدة لاستحداث فرص استثمارية ومشاريع مشتركة جديدة.
ورافق الشيخ عبدالله وفد ضم وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وعدداً من كبار المسؤولين خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة. ويأتي لقاء جزر القمر ضمن سلسلة من المباحثات الثنائية التي أجراها الوزير الإماراتي في نيويورك هذا الأسبوع. وتعكس هذه اللقاءات توجه الإمارات نحو تعزيز الشراكات في إفريقيا والمجتمع الدولي.


