قدمت الجمعية الدولية لإدارة المشاريع الجائزة إلى المنظمة المقرها في الإمارات تقديرا لدمجها المتميز لمبادئ الاستدامة عبر مراحل دورة حياة المشروع. وتجمع مبادرة «تبرع بجهازك» الأجهزة الإلكترونية المستعملة في الإمارات العربية المتحدة وتعيد تأهيل الوحدات السليمة لتوزيعها على الطلاب المحتاجين في مختلف أنحاء العالم كما ترتب إعادة التدوير المسؤولة للأجهزة التي لا يمكن إصلاحها. وقد ميز هذا التركيز المزدوج على الإدراج الرقمي وحماية البيئة المشروع عن باقي الترشيحات العالمية. ووفقا لمواد الجمعية تقيم الجائزة قدرة المشاريع على تحقيق قيمة مستدامة مع تضمين الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في كل مرحلة.
وأظهرت بيانات IPMA أن ثلاثة مشاريع نهائية تنافست على جائزة الاستدامة حيث تفوق المشروع الإماراتي على مشروع إدارة نهر درافا LIFE في كرواتيا وجهود COMM@Love in Transit التي قدمتها جامعة ساينس ماليزيا. جاء الإعلان خلال الحفل الختامي للمؤتمر العالمي الخامس والثلاثين لـIPMA الذي ضم 18 مشروعا نهائيا من 15 دولة عبر فئات متعددة. وقد جمع الحدث في هيروشيما المهنيين لتسليط الضوء على التميز في تنفيذ المشاريع مع تركيز قوي هذا العام على النتائج المستدامة.
وتعمل المدرسة الرقمية كمبادرة رئيسية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ولها سجل حافل في دعم التعليم عبر الحدود. وكشف تقرير منفصل لوكالة أنباء الإمارات صدر في يونيو 2026 عن وصول المنظمة إلى أكثر من 11 ألف طالب في الأردن مع تدريب أكثر من 800 معلم وإداري على الأساليب الرقمية. كما حسنت تلك المرحلة البنية التحتية المدرسية بتوفير الأجهزة وأنشأت فريق عمل مشتركا لتوجيه التعاون المستقبلي مع وزارة التربية والتعليم الأردنية.
وشرعت المنظمة في شراكة مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي مطلع عام 2026 لإطلاق أكاديمية إدارة المشاريع تستهدف 10 آلاف شاب من المجتمعات المحرومة حول العالم باستخدام منهجيات IPMA وفق إعلان صادر عن الجمعية. توفر الأكاديمية التدريب الأساسي وتعد المدخل العالمي الأول من نوعه على هذا المستوى. وتكمل هذه المبادرة مشروع التبرع بالأجهزة الفائز بالجائزة من خلال تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لأعمال التنمية المستدامة.
ويشدد إطار اعتماد إدارة المشاريع المستدامة التابع لـIPMA الذي يحدد معايير الجائزة على التوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من خلال الاستخدام المسؤول للموارد والتأثير المجتمعي وفق ما تؤكده مراجعة وثائق الجمعية. يضيف هذا التكريم إلى الاهتمام المتزايد بهذه الأساليب داخل مجال إدارة المشاريع الذي يضم حاليا أكثر من 70 دولة عضوا. وقيم القضاة الترشيحات بناء على قدرتها على التوفيق بين النتائج الفورية والفوائد المجتمعية والبيئية طويلة الأمد.
وأشارت تغطية وكالة أنباء الإمارات للفوز إلى أن المشروع وزع بالفعل آلاف الأجهزة المجددة مع تحويل كميات كبيرة من النفايات الإلكترونية عن المكبات. وتخطط المدرسة الرقمية لتوسيع النموذج بناء على النتائج المرصودة منذ إطلاقه قبل عدة سنوات. وسوف تدمج المراحل الإضافية آراء المجتمعات المستفيدة لتحسين كل من عملية التجديد والدعم التعليمي المقدم مع كل جهاز. ويضع الفوز المبادرة الإماراتية كنموذج مرجعي لممارسات إدارة المشاريع المستدامة في العالم وفق تقييمات IPMA.


