رصدت وزارة الموارد البشرية والتوطين المخالفات عبر حملات التفتيش الميدانية وتحليل البيانات المشتركة مع مختلف الجهات الحكومية. وقد قدمت الشركات المعنية طلبات توطين وهمية أو أدرجت مواطنين إماراتيين لا يؤدون أي مهام فعلية داخل المنشآت. واتخذت إجراءات قانونية ضد 266 شركة في القطاع الخاص وأطراف أخرى، ضمن جهود الوزارة لضمان الالتزام بتنظيمات سوق العمل.
أوضحت الوزارة أن هذه الحالات تعكس ممارسات سلبية محدودة ولا تشكل ظاهرة منتشرة في سوق العمل الإماراتي. وحثت منشآت القطاع الخاص والمواطنين الإماراتيين على الالتزام الكامل بسياسات وأهداف التوطين، ودعت إلى الإبلاغ عن الممارسات الوهمية المشتبه بها بالاتصال على 600590000 أو عبر التطبيق الذكي للوزارة أو موقعها الرسمي.
تخضع عقوبات التوطين الوهمي لقرار مجلس الوزراء رقم 43 لعام 2025 بشأن المخالفات الإدارية المتعلقة بمجلس الإمارات للتنافسية للمواهب. وتتراوح الغرامات بين 20 ألف درهم و100 ألف درهم لكل حالة، مع إمكانية رفعها إلى 500 ألف درهم عند التكرار وقد تصل إلى الإحالة للنيابة العامة. كما تسترد الوزارة الحوافز الحكومية التي حصل عليها المخالفون بطريقة غير مشروعة وتسحب المزايا المرتبطة من المواطنين المعنيين.
يتوجب على شركات القطاع الخاص التي تضم 50 موظفاً فأكثر بلوغ نسبة 10% توطين في الوظائف الماهرة بحلول نهاية 2026، وفق الأهداف التي حددتها الوزارة. وتدفع الشركات غير الملتزمة مساهمات مالية شهرية تصل إلى 10 آلاف درهم عن كل وظيفة ماهرة شاغرة بدءاً من يوليو، أي ما يعادل 120 ألف درهم سنوياً لكل وظيفة. ودخل حيز التنفيذ في الأول من يناير الحد الأدنى للراتب البالغ 6 آلاف درهم شهرياً للموظف الإماراتي في القطاع الخاص لتعزيز علاقات التوظيف الحقيقية.
سجلت الوزارة 405 حالات توطين وهمية خلال النصف الأول من 2025 واتخذت الإجراءات القانونية ضد المتورطين حينها. وتجمع آليات الرصد الحالية بين النظم الرقمية والتفتيش الميداني لكشف المخالفات والحفاظ على نزاهة المبادرات الوطنية للتوظيف. وجددت الوزارة التزامها بتطبيق صارم ضد أي محاولات للالتفاف على اللوائح أو استغلال الحوافز المخصصة لمشاركة الكوادر الإماراتية في سوق العمل.
يقدم برنامج «نافس» دعماً منظماً لتوظيف الإماراتيين في القطاع الخاص من خلال التدريب وإعانات الأجور والمزايا المرتبطة وفق السجلات الحكومية. ولا تحتسب الوظائف ضمن الأهداف إلا إذا سجل الإماراتيون لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتقاضوا أجورهم عبر نظام حماية الأجور. ويهدف هذا الإطار إلى تحقيق اندماج حقيقي بدلاً من الالتزام الاسمي في سوق العمل.


